ورد وهو أول ما اختطت ( 1 ) لحيته ، وليس فينا إلا من هو أكبر سنا منه ، قال :
فوسع له أبو عبد الله عليه السلام وقال له : ناصرنا بقلبه ويده ولسانه ، ثم قال لحمران :
كلم الرجل يعني الشامي ، فكلمه حمران وظهر عليه ، ثم قال : يا طافي كلمه
فكلمه فظهر عليه ، يعني بالطاقي محمد بن النعمان ( 2 ) ثم قال لهشام بن سالم : فكلمه
فتعارفا ، ثم قال لقيس الماصر : كلمه ، فكلمه ، فأقبل أبو عبد الله عليه السلام تبسم ( 3 )
من كلامهما وقد استخذل الشامي في يده ، ثم قال للشامي : كلم هذا الغلام ، يعني
هشام بن الحكم فقال : نعم ، ثم قال الشامي لهشام : يا غلام سلني في إمامة هذا ، يعني
أبا عبد الله عليه السلام ، فغضب هشام حتى ارتعد ، ثم قال له : أخبرني يا هذا أربك أنظر
لخلقه أم خلقه لأنفسهم ؟ فقال الشامي : بل ربي أنظر لخلقه ، قال : ففعل بنظره
لهم في دينهم ماذا ؟ قال : كلفهم وأقام لهم حجة ودليلا على ما كلفهم ( 4 ) وأزاح
في ذلك عللهم ، فقال له هشام : فما هذا الدليل الذي نصبه لهم ؟ قال الشامي : هو
رسول الله ، قال هشام : فبعد رسول الله صلى الله عليه وآله من ؟ قال : الكتاب والسنة ، فقال :
هامش
( 1 ) اختط الغلام : إذا نبت لحيته .
( 2 ) في الاحتجاج ، فكلمه فظهر عليه محمد بن نعمان ، وفى الكافي ، فظهر عليه الأحول .
( 3 ) في الاحتجاج ونسخة من الكتاب : [ يتبسم ] وفى الكافي : يضحك من كلامهما مما
قد أصاب الشامي ، فقال للشامي .
( 4 ) في الاحتجاج : [ على ما كلفهم به ] وفى الكافي : [ قال : أقام لهم حجة ودليلا كيلا
يتشتتوا أو يختلفوا ، يتألفهم ، ويقيم أودهم ويخبرهم بفرض ربهم ، قال : فمن هو ؟ ] قوله : أزاح
عللهم أي أزالها .