تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الأحول ( 1 ) فكان متكلما ( 2 ) وهشام بن ( 3 ) سالم وقيس ( 4 ) الماصر وكانا متكلمين ، وكان قيس عندي أحسنهم كلاما ، وكان قد تعلم الكلام من علي بن الحسين عليهما السلام فأدخلتهم عليه ، فلما استقر بنا المجلس وكنا في خيمة لأبي عبد الله عليه السلام في طرف جبل في طريق الحرم وذلك قبل الحج بأيام أخرج أبو عبد الله عليه السلام رأسه من الخيمة فإذا هو ببعير يخب قال ( 5 ) : هشام ورب الكعبة قال : وكنا ظننا ( 6 ) أن هشاما رجل من ولد عقيل كان شديدا المحبة لأبي عبد الله عليه السلام ، فإذا هشام بن الحكم ( 7 ) قد
هامش
( 1 ) هو محمد بن علي بن النعمان أبو جعفر الأحول كوفي صرفي يلقب عندنا مؤمن الطاق ، والعامة يلقبونه الشيطان الطاق ، كان متكلما حاذقا حاضر الجواب من أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام وصنف كتبا كثيرة وله حكايات مشهورة مع أبي حنيفة ( 2 ) في المصدر : وكان متكلما . ( 3 ) هو هشام بن سالم الجواليقي الجعفي . ولى بشر بن مروان من ثقات أصحاب الإمامين الصادق والكاظم عليهما السلام ومتكلميهم . ( 4 ) ليس له ذكر في كتب التراجم ، ويظهر من الحديث انه كان من مهرة علم الكلام وحذاق المتكلمين ، وكان تعلم من الإمام السجاد عليه السلام . ( 5 ) أي قال أبو عبد الله عليه السلام : هذا هشام ( 6 ) في نسخة : [ وكنا قلنا إن ] وفى الكافي ، قال : وظننا ان هشاما . ( 7 ) هو أبو محمد هشام البغدادي الكندي المتكلم المعروف الشيعي كان ينزل بنى شيبان بالكوفة وانتقل إلى بغداد سنة 199 ، ويقال : مات في هذه السنة أيضا ترجمه أصحاب التراجم في كتبهم ، قال ابن النديم في الفهرست : 6 : هو من جلة أصحاب أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليه السلام ، وهو من متكلمي الشيعة الإمامية وبطائنهم وممن دعا له الصادق عليه السلام فقال : أقول لك ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا تزال مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك وهو الذي فتق في الإمامة ، وهذب المذهب ، وسهل طريق الحجاج فيه ، وكان حاذقا بصناعة الكلام ، حاضر الجواب ، وكان أولا من أصحاب الجهم بن صفوان ثم انتقل إلى القول بالإمامة بالدلائل والنظر : وكان منقطعا إلى البرامكة ملازما ليحيى بن خالد ، والقيم بمجالس كلامه ونظره ثم تبع الصادق عليه السلام فانقطع إليه ، وتوفى بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة ، وقيل بل في خلافة المأمون ، وكان هشام ، يقول : ما رأيت مثل مخالفينا عمدوا إلى من ولاه الله من سمائه فعزلوه ، والى من عزله من سمائه فولوه ، ويذكر قصة مبلغ سورة براءة ومرد أبى بكر وايراد علي عليه السلام بعد نزول جبرئيل عليه السلام قائلا لرسول الله صلى الله عليه وآله عن الله تعالى : انه لا يؤديها عنك الا أنت أو رجل منك فرد أبا بكر وانفذ عليا عليه السلام ، وترجمه في ص 250 ، أيضا وأطراه وذكر من كتبه عدة كثيرة ، وقد نسب مخالفونا إليه أمورا شنيعة هو عنها برئ ، ولعلها كانت مما اعتقد بها قبل رجوعه إلى الصادق عليه السلام كما يشير إليه بعض الأحاديث ووثقوه علماؤنا الامامية وأطرأوه بمدائح جليلة .