الإحتجاج : عن يونس مثله ( 1 ) .
12 - الإحتجاج : عن يونس بن يعقوب قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فورد عليه
رجل من الشام ( 2 ) فقال : إني صاحب كلام وفقه وفرائض ، وقد جئت لمناظرة
أصحابك ، فقال له أبو عبد الله عليه السلام : كلامك هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله ، أو
من عندك ؟ فقال : من كلام رسول الله بعضه ، ومن عندي بعضه ، فقال له أبو عبد الله
عليه السلام : فأنت إذا شريك رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا ، قال : فسمعت الوحي
عن الله ( 3 ) ؟ قال : لا ، قال : فتجب طاعتك كما تجب طاعة رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : لا
قال : فالتفت إلي أبو عبد الله عليه السلام فقال : يا يونس هذا خصم نفسه قبل أن يتكلم
ثم قال : يا يونس لو كنت تحسن الكلام كلمته ، قال يونس : فيالها من حسرة ، فقلت :
جعلت فداك سمعتك تنهى عن الكلام وتقول : ويل لأصحاب الكلام يقولون : هذا
ينقاد وهذا لا ينقاد ، وهذا ينساق ، وهذا لا ينساق ( 4 ) وهذا نعقله وهذا لا نعقله
فقال أبو عبد الله عليه السلام : إنما قلت : ويل لقوم تركوا قولي بالكلام ( 5 ) وذهبوا إلى
ما يريدون به ، ثم قال : اخرج إلى الباب من ترى ( 6 ) من المتكلمين فأدخله ، قال :
فخرجت فوجدت حمران بن أعين ( 7 ) وكان يحسن الكلام ، ومحمد بن النعمان
هامش
( 1 ) احتجاج الطبرسي : 200 .
( 2 ) في المصدر والكافي : من أهل الشام .
( 3 ) في الكافي : عن الله عز وجل يخبرك .
( 4 ) في هامش النسخة المطبوع : أي هذا يؤدى إلى المطلوب وهذا لا يؤدى ، أو هذا
ينساق إلى نهج الاصطلاح وهذا لا ينساق
( 5 ) في هامش النسخة المطبوع : فيه دلالة على أن علم الكلام حق لكن لابد من سماعه
من المعصوم .
( 6 ) في نسخة : فانظر من ترى وفي المصدر : فمن ترى .
( 7 ) هو حمران بن أعين الشيباني كوفي تابعي أخو زرارة ، كان من أكبر مشايخ الشيعة
المفضلين الذين لا يشك فيهم ، أحد حملة القرآن ، وكان عالما بالنحو واللغة ، يروى عن
الامامين الباقر والصادق عليهما السلام .