وقادة ( 1 ) الغر المحجلين ، وموالي المؤمنين ، ونحن أمان أهل ( 2 ) الأرض كما
أن النجوم أمان لأهل السماء ، ونحن الذين بنا يمسك الله السماء أن تقع على
الأرض إلا باذنه ، وبنا يمسك الأرض أن تميد بأهلها ، وبنا ينزل الغيث ، وبنا
ينشر الرحمة ، ويخرج بركات الأرض ، ولولا ما في الأرض منا لساخت بأهلها ( 3 )
ثم قال عليه السلام : ولم تخل الأرض منذ خلق الله آدم من حجة الله فيها ظاهر مشهور
أو غائب مستور ، ولا تخلو إلى أن تقوم الساعة من حجة الله فيها ، ولولا ذلك لم
يعبد الله ، قال سليمان ( 4 ) : فقلت للصادق عليه السلام : فكيف ينتفع الناس بالحجة
الغائب المستور ؟ قال عليه السلام : كما ينتفعون بالشمس إذا سترها السحاب ( 5 ) .
الإحتجاج : مرسلا إلى قوله عليه السلام : لم يعبد الله ( 6 ) .
بيان : ماد الشئ يميد ميدا : تحرك .
11 - إكمال الدين ، علل الشرائع ، أمالي الصدوق : أبي عن سعد عن ابن هاشم عن ابن مرار عن يونس ( 7 )
عن يونس بن يعقوب قال : كان عند أبي عبد الله الصادق عليه السلام جماعة من أصحابه فيهم
هشام بن الحكم ، حمران بن أعين ، ومؤمن الطاق ، وهشام بن سالم ، والطيار
وجماعة من أصحابه فيهم هشام بن الحكم ، وهو شاب ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : يا
هشام ، قال : لبيك يا بن رسول الله ، قال : ألا تحدثني كيف صنعت بعمرو بن عبيد ؟
وكيف سألته ؟ قال هشام : جعلت فداك يا بن رسول الله إني اجلك وأستحييك ولا
يعمل لساني بين يديك ، فقال أبو عبد الله الصادق عليه السلام : يا هشام إذا أمرتكم بشئ
فافعلوه ، قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عبيد وجلوسه في مسجد البصرة ،
و
هامش
( 1 ) في الأمالي : وقائد الغر المحجلين .
( 2 ) في إكمال الدين والاحتجاج : لأهل الأرض .
( 3 ) أي خسفت بهم .
( 4 ) أي سليمان بن مهران الأعمش .
( 5 ) إكمال الدين : 119 و 120 ، أمالي الصدوق : 112 .
( 6 ) احتجاج الطبرسي ص 173 .
( 7 ) أي يونس بن عبد الرحمن كما في المصدر .