تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
ضرب بالجريد والأيدي والنعال ( 1 ) . وقوله تعالى : " لا يسخر قوم من قوم " نزل في ثابت بن قيس بن شماس ، وكان في اذنه وقر . ؟ ، وكان إذا دخل المسجد تفسحوا له حتى يقعد عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيسمع ما يقول ، فدخل المسجد يوما والناس قد فرغوا من الصلاة ، وأخذوا مكانهم فجعل يتخطا رقاب الناس يقول : تفسحوا تفسحوا حتى انتهى إلى رجل فقال له : أصبت مجلسا فاجلس ، فجلس خلفه مغضبا ، فلما انجلت الظلمة قال : من هذا ؟ قال الرجل : أنا فلان ، قال ثابت : ابن فلانة ؟ ذكر اما له كان يعير بها في الجاهلية فنكس الرجل رأسه حياء ، فنزلت الآية عن ابن عباس . وقوله " ولا يغتب بعضكم بعضا " نزلت في رجلين من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اغتابا رفيقهما وهو سلمان بعثاه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ليأتي لهما بطعام ، فبعثه إلى أسامة بن زيد كان خازن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على رحله ، فقال : ما عندي شئ ، فعاد إليهما فقالا : بخل أسامة ، وقالا لسلمان : لو بعثناه إلى بئر سميحة لغار ماؤها ، ثم انطلقا يتجسسان هل عند أسامة ما أمر لهما به رسول الله ( ( صلى الله عليه وآله ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهما : " مالي أرى خضرة اللحم في أفواهكما " ؟ قالا : يا رسول الله ما تناولنا يومنا هذا لحما ، قال : " ظللتم تأكلون لحم سلمان وأسامة " فنزلت الآية . وقوله : " يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى " قيل : نزل في ثابت ابن قيس بن شماس وقوله للرجل الذي لم يتفسح له : ابن فلانة : فقال ( صلى الله عليه وآله ) : من الذاكر فلانة ؟ فقام ثابت فقال : أنا يا رسول الله ، فقال : انظر في وجوه القوم ، فنظر إليهم فقال : ما رأيت يا ثابت ؟ فقال : رأيت أسود وأبيض وأحمر ، قال : فإنك لا تفضلهم إلا بالتقوى والدين ، فنزلت هذه الآية وقوله : " يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس " الآية ، عن ابن عباس ، وقيل : لما كان يوم فتح مكة أمر رسول الله بلالا حتى علا ظهر الكعبة وأذن فقال عتاب بن أسيد : الحمد لله الذي قبض أبي حتى لم ير هذا اليوم ، وقال حارث بن هشام : أما وجد محمد غير هذا الغراب
هامش
( 1 ) مجمع البيان 9 : 132 .