( عليه السلام ) فقلت : جعلت فداك سمعتك وأنت تقول غير مرة : لولا أنا نزاد لأنفدنا
قال : أما الحلال والحرام فقد والله أنزله الله على نبيه بكماله ، وما يزاد الامام في
حلال ولا حرام ، قال : فقلت : فما هذه الزيادة ؟ قال : في سائر الأشياء سوى
الحلال والحرام ، قال : قلت : فتزادون شيئا يخفى على رسول الله ؟ فقال : لا ، إنما
يخرج الامر من عند الله فيأتي به الملك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فيقول : يا محمد ربك يأمرك
بكذا وكذا ، فيقول : انطلق به إلى علي ، فيأتي عليا فيقول : انطلق به إلى الحسن
فيقول : انطلق به إلى الحسين ، فلم يزل هكذا ينطلق إلى واحد بعد واحد حتى
يخرج إلينا قلت : فتزادون شيئا لا يعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ فقال : ويحك يجوز ( 1 )
أن يعلم الامام شيئا لم يعلمه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، والامام من قبله ( 2 ) .
9 - بصائر الدرجات : سلمة ، عن عبد الله بن محمد ، عن الحسين المنقري ، عن يونس بن
أبي الفضل ، عن أبي عبد الله قال : ما من ليلة جمعة إلا ولأولياء الله فيها سرور
قلت : كيف ذاك جعلت فداك ؟ قال : إذا كانت ليلة الجمعة وافى رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
العرش ، ووافيت معه ، فما أرجع إلا بعلم مستفاد ، ولولا ذلك لنفد ما عندنا ( 3 ) .
10 - الاختصاص ، بصائر الدرجات : ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن ثعلبة عن زرارة قال :
سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : لولا نزاد لأنفذنا ، قال : قلت : تزادون شيئا لا يعلمه
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ قال : إنه إذا كان ذلك عرض على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم على الأئمة
ثم انتهى إلينا ( 4 ) .
1 - الكافي : عدة من أصحابنا ، عن البرقي ، عن جعفر بن المثنى الخطيب قال :
كنت بالمدينة وسقف المسجد الذي يشرف على القبر قد سقط ، والفعلة يصعدون
وينزلون ، ونحن جماعة ، فقلت لأصحابنا : من منكم له موعد يدخل على أبي عبد الله
هامش
( 1 ) في المصدر : كيف يجوز .
( 2 ) بصائر الدرجات : 116 ، الاختصاص : 313 .
( 3 ) بصائر الدرجات : 36 . فيه : ووافى الأئمة العرش ووافيت معهم .
( 4 ) الاختصاص : 312 ، بصائر الدرجات : 116 .