من الفضلاء النجباء الكبار الخيار من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) .
5 - أمالي الطوسي : المفيد ، عن الكاتب ، عن الزعفراني ، عن الثقفي ، عن محمد بن
علي ، عن الحسين بن سفيان ، عن أبيه ، عن لوط بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن
جندب ، عن أبيه قال : لما بويع عثمان سمعت المقداد بن الأسود الكندي يقول
لعبد الرحمن بن عوف : والله يا عبد الرحمن ما رأيت مثل ما أتى إلى أهل هذا البيت
بعد نبيهم ، فقال له عبد الرحمن : ما أنت وذاك يا مقداد ؟ قال : إني والله أحبهم
لحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لهم ، ويعتريني والله وجد لا أبثه بثة لتشرف قريش على
الناس بشرفهم ، واجتماعهم على نزع سلطان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من أيديهم ، فقال له
عبد الرحمن : ويحك والله لقد اجتهدت ( 1 ) نفسي لكم ، قال له المقداد : والله لقد
تركت رجلا من الذين يأمرون بالحق وبه يعدلون ، أما والله لو أن لي على
قريش أعوانا لقاتلتهم قتالي إياهم يوم بدر واحد ، ، فقال له عبد الرحمن : ثكلتك
أمك يا مقداد لا يسمعن هذا الكلام منك الناس ، أم والله إني لخائف أن تكون
صاحب فرقة وفتنة ، قال جندب : فأتيته بعد ما انصرف من مقامه ، فقلت له : يا
مقداد أنا من أعوانك ، فقال : رحمك الله إن الذي نريد لا يغني فيه الرجلان والثلاثة
فخرجت من عنده فأتيت علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فذكرت له ما قال وما قلت
قال : فدعا لنا بخير ( 2 ) .
6 - الاختصاص : أحمد بن محمد ومحمد بن محسن ( 3 ) ، عن سعد ، عن الأشعري ، عن
بعض أصحابنا ، عن أبي القاسم الأيادي ، عن هشام بن سالم قال : قال أبو عبد الله
( عليه السلام ) : إنما منزلة المقداد بن الأسود في هذه الأمة كمنزلة ألف في القرآن
لا يلزق بها شئ ( 4 ) .
بيان : لعل المراد أنه في بعض الصفات ممتاز لا يلحقه أحد ، فلا ينافي كون
سلمان أفضل منه ، مع أنه يحتمل أن يكون الحصر إضافيا .
هامش
( 1 ) أجهدت خ ل .
( 2 ) امالي ابن الشيخ : 119 و 120 .
( 3 ) في المصدر : ومحمد بن الحسن
( 4 ) الاختصاص : 10 .