تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
الله تعالى فلم يفعل ، عن الكلبي ( 1 ) . وقال في قوله تعالى : " الذين يلمزون " أي يعيبون " المطوعين " أي المتطوعين بالصدقة " والذين لا يجدون إلا جهدهم " أي ويعيبون الذين لا يجدون إلا طاقتهم فيتصدقون بالقليل " سخر الله منهم " أي جازاهم جزاء سخريتهم " سبعين مرة " هو على المبالغة وليس المراد العدد المخصوص فان العرب تبالغ بالسبعة والسبعين ( 2 ) . " الاعراب " أي سكان البوادي " أشد كفرا ونفاقا " يريد الاعراب الذين كانوا حول المدينة ، ومعناه أن سكان البوادي إذا كانوا كفارا أو منافقين فهم أشد كفرا من أهل الحضر لبعدهم عن مواضع العلم ، وعن استماع الحجج ، وبركات الوحي ( 3 ) " وأجدر " أي أحرى وأولى " ومن الاعراب من يتخذ ما ينفق مغرما " أي ومن منافقي الاعراب من يعد ما ينفق في الجهاد وفي سبيل الخير غرما لحقه لأنه لا يرجو به ثوابا " ويتربص بكم الدوائر " أي وينتظر بكم صروف الزمان وحوادث الأيام ، والعواقب المذمومة ، كانوا ينتظرون ( 4 ) موت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ليرجعوا إلى دين المشركين " عليهم دائرة السوء " أي على هؤلاء المنافقين دائرة البلاء ، يعني أن ما ينتظرون بكم هو لاحق بهم وهم المغلوبون أبدا " وصلوات الرسول " أي يرغب بذلك في داء الرسول واستغفاره " ألا إنها " أي صلوات الرسول ( صلى الله عليه وآله ) أو نفقتهم قربة لهم تقربهم إلى ثواب الله ( 5 ) . وقال في قوله تعالى : " وممن حولكم " أي من جملة من حول مدينتكم قيل : إنهم جهينة ومزينة وأسلم وأشجع وغفار ، وكانت منازلهم حول المدينة " ومن أهل المدينة أي منهم منافقون " مردوا على النفاق " أي مرنوا وتجرؤا عليه أو أقاموا عليه ولجوا فيه " سنعذبهم مرتين " أي في الدنيا بالفضيحة ، فإن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ذكر رجالا منهم ، وأخرجهم من المسجد يوم الجمعة في خطبته ، وقال :
هامش
( 1 ) مجمع البيان 5 : 53 ( 2 ) مجمع البيان 5 : 54 و 55 . ( 3 ) في المصدر : واستماع الحجج ومشاهدة المعجزات وبركات الوحي . ( 4 ) في المصدر : يتربصون . ( 5 ) مجمع البيان 5 : 63 .