تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
من المنافقين ، منهم الخلاس بن سويد ( 1 ) ، وشاس بن قيس ، ومخشي بن حمير ، ورفاعة بن عبد المنذر وغيرهم ، قالوا مالا ينبغي ، فقال رجل منهم : لا تفعلوا فإنا نخاف أن يبلغ محمدا ما تقولون فيقع بنا ( 2 ) قال الخلاس ( 3 ) : بل نقول ما شئنا ثم نأتيه فيصدقنا بما نقول ، فإن محمدا ( عليه السلام ) اذن سامعة ، فأنزل الله الآية . وقيل : نزلت في رجل من المنافقين يقال له : نبتل بن الحارث وكان رجلا أدلم أحمر العينين ، أسفع الخدين ( 4 ) مشوه الخلقة ، وكان ينم حديث النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المنافقين ، فقيل له : لا تفعل ، فقال : إنما محمد اذن ، من حدثه شيئا صدقه ، نقول ما شئنا ثم نأتيه فنحلف له فيصدقنا ، وهو الذي قال فيه النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " من أراد أن ينظر إلى الشيطان فلينظر إلى نبتل بن الحارث " عن محمد إسحاق وغيره وقيل : إنها نزلت في رهط من المنافقين تخلفوا عن غزاة تبوك ، فلما رجع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من تبوك أتوا المؤمنين يعتذرون إليهم من تخلفهم ويعتلون ويحلفون فنزلت ، عن مقاتل ، وقيل : نزلت في حلاس بن سويد ( 5 ) وغيره من المنافقين قالوا : لئن كان يقول محمد حقا فنحن شر من الحمير ، وكان عندهم غلام من الأنصار يقال له : عامر بن قيس ، فقال : والله إن ما يقول محمد حق وأنتم شر من الحمير ثم أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) وأخبره فدعاهم فسألهم فحلفوا أن عامرا كذاب ، فنزلت الآية عن قتادة والسدي " هو اذن " معناه أنه يستمع إلى ما يقال له ويصغي إليه ويقبله ( 6 ) . قوله تعالى : " ويقبضون أيديهم " أي عن الانفاق أو عن الجهاد " نسوا الله فنسيهم " أي تركوا طاعته فتركهم في النار ، أو ترك رحمتهم وإثابتهم " بخلاقهم " أي بنصيبهم وحظهم من الدنيا " وخضتم " أي في الكفر والاستهزاء .
هامش
( 1 ) في المصدر : الجلاس بن سويد . ( 2 ) في المصدر : فيوقع بنا . ( 3 ) في المصدر : الجلاس . ( 4 ) الأدلم : من اشتد سواده في ملوسة . والأسفع : من كان لونه السود مشربا بالحمرة . ( 5 ) في المصدر : جلاس بن سويد ، ( 6 ) مجمع البيان 5 : 44 .