يحيى ، عن عاصم بن حميد ، عن فضيل الرسان ، عن أبي عبد الله ، عن أبي سحيلة ( 1 )
مثله إلا أن فيه أنا وسلمان بن ربيعة ولعله أظهر إذ عود سلمان الفارسي إلى المدينة
بعد خروج أبي ذر إلى الربذة بعيدة .
35 - معاني الأخبار : محمد بن أحمد بن تميم ، عن محمد بن إدريس الشامي ، عن هاشم بن
عبد العزيز ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن الحريري ، عن أبي العلاء بن
سحير ، عن نعيم بن قعنب قال : أتيت الربذة ألتمس أبا ذر ، فقالت لي امرأة : ذهب
يمتهن ، قال : فإذا أبو ذر قد أقبل يقود بعيرين قد قطر ( 2 ) أحدهما بذنب الآخر
قد علق في عنق ( 3 ) كل واحد منهما قربة ، قال : فقمت فسلمت عليه ، ثم جلست
فدخل منزله وكلم امرأته بشئ فقال : أوما ( 4 ) تزيد على ما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) :
" إنما المرأة كالضلع إن أقمتها كسرتها ، وفيها بلغة " ثم جاء بصحفة فيها مثل
القطاة فقال : كل فإني صائم ، ثم قام فصلي ركعتين ، ثم جاء فأكل : قال :
فقلت : سبحان الله ما ظننت أن يكذبني من الناس ، فلم أظن أنك تكذبني ، قال :
وما ذاك ؟ قلت : إنك قلت لي أنا صائم ثم جئت فأكلت ، قال : وأنا الآن أقوله
إني صمت من هذا الشهر ثلاثا فوجب لي صومه وحل لي فطره ( 5 ) .
بيان : المهنة : الخدمة ، ومهنت الإبل : حلبتها عند الصدر ، وامتهنت الشئ
ابتذلته . قوله : أوما تزيدين ، أي لزمت ما أخبرته النبي ( صلى الله عليه وآله ) فيكن من الاعوجاج
لا تفارقينه ، وفي بعض النسخ بالراء المهملة ، ولعله على هذا كلمة علي بتشديد الياء
وفي بعض النسخ : أف أما تزيدين : وفي بعضها : أف ما تزيدين ، ولعله أظهر
أي كل ما فعلت بي لا تزيدين على ما أخبر ( صلى الله عليه وآله ) فيكن ، قوله : وفيها ، من تتمة
كلام النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أي وفي المرأة بلغة وانتفاع إذا صبر الرجل على سوء خلقها
هامش
( 1 ) رجال الكشي : 17 وفيه : أبى سخيلة . راجعه ففيه أيضا اختلاف .
( 2 ) قطر البعير : قرب بعضها إلى بعض على نسق .
( 3 ) في رقبة خ ل .
( 4 ) أف اما تزيدين خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر .
( 5 ) معاني الأخبار : 88 .