تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
إن كان لا يجوز لي أن أفضل عليا على أبي بكر ، لان أبا بكر أعتقني فكذلك لا يجوز لي أن أفضل رسول الله على أبي بكر ، لان أبا بكر أعتقني ، قالوا : لا سواء إن رسول الله أفضل خلق الله ، قال بلال : ولا سواء أيضا أبو بكر وعلي ، إن عليا نفس أفضل خلق الله ، فهو أيضا أفضل خلق الله بعد نبيه ، وأحب الخلق إلى الله تعالى لاكله الطير مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الذي دعا : " اللهم ( 1 ) ائتني بأحب خلقك إليك " وهو أشبه خلق الله برسوله لما جعله أخاه في دين الله ، وأبو بكر لا يلتمس مني ما تلتمسون ، لأنه يعرف من فضل علي ما تجهلون ، أي يعرف أن حق علي أعظم من حقه ، لأنه أنقذني من رق العذاب الذي لو دام علي وصبرت عليه لصرت إلى جنات عدن ، وعلي أنقذني من رق عذاب الأبد ، وأوجب لي بمولاتي له وتفضيلي إياه نعيم الأبد . وأما صهيب فقال : أنا شيخ كبير لا يضركم كنت معكم أو عليكم ، فخذوا مالي ودعوني وديني ، فأخذوا ماله وتركوه ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا صهيب ( 2 ) كم كان مالك الذي سلمته ؟ قال : سبعة آلاف ، قال : طابت نفسك بتسليمه ؟ قال : يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا لو كانت الدنيا كلها ذهبة حمراء لجعلتها عوضا عن نظرة أنظرها إليك ، ونظرة أنظرها إلى أخيك ووصيك علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا صهيب قد أعجزت ( 3 ) خزان الجنان عن إحصاء مالك فيها بمالك هذا واعتقادك فلا يحصيها إلا خالقها . وأما خباب بن الأرت فكانوا قد قيدوه بقيد وغل ، فدعا الله بمحمد وعلي والطيبين من آلهما فحول الله القيد فرسا ركبه ، وحول الغل سيفا بحمايل يقلده فخرج عنهم من أعمالهم ، فلما رأوا ما ظهر عليه من آيات محمد لم يجسر أحد أن يقربه وجرد سيفه وقال : من شاء فليقرب ، فإني سألته بمحمد وعلي صلى الله عليهما
هامش
( 1 ) باللهم خ ل . ( 2 ) في المصدر : فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما جاء إليه : يا صهيب . ( 3 ) في المصدر : قد عجزت .