تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
بيان : قال الجوهري : راح فلان للمعروف يراح راحة : إذا أخذته له خفة وأريحية ، وراحت يده بكذا ، أي خفت له .
50 - تفسير الإمام العسكري : " ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضات الله والله رؤوف بالعباد ( 1 ) " قال الإمام ( عليه السلام ) : " ومن الناس من يشري نفسه " يبيعها " ابتغاء مرضات الله " فيعمل بطاعة الله ، ويأمر الناس بها ، ويصبر على ما يلحقه من الأذى فيها ، فيكون كمن باع نفسه وسلمها برضى الله ( 2 ) عوضنا منها ، فلا يبالي ما حل بها بعد أن يحصل لها رضى ربها " والله رؤوف بالعباد " كلهم ، أما الطالبون لرضاه فيبلغهم أقصى أمانيهم ويزيدهم عليها ما لم تبلغه آمالهم ، وأما الفاجرون في دينه فيتأناه ويرفق بهم ويدعوهم إلى طاعته ، ولا يمنع ( 3 ) من علم أنه سيتوب عن ذنوبه التوبة الموجبة له عظيم كرامته . قال علي بن الحسين ( عليه السلام ) : هؤلاء خيار من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عذبهم أهل مكة ليفتنوهم عن دينهم ، منهم بلال وصهيب وخباب وعمار بن ياسر وأبواه فأما بلال اشتراه أبو بكر بن أبي قحافة بعبدين له أسودين ، ورجع إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فكان تعظيمه لعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) أضعاف تعظيمه لأبي بكر ، فقال المفسدون : يا بلال كفرت النعمة ، ونقضت ترتيب الفضل ، أبو بكر مولاك الذي اشتراك وأعتقك وأنقذك من العذاب ، ورد ( 4 ) عليك نفسك وكسبك ، وعلي بن أبي طالب لم يفعل بك شيئا من هذا ، وأنت توقر أبا الحسن عليا بما لا توقر أبا بكر ، إن هذا كفر النعمة وجهل بالترتيب ( 5 ) ، فقال بلال : أفيلزمني أن أوقر أبا بكر فوق توقيري لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ معاذ الله ، قال : قد خالف قولكم هذا قولكم الأول
هامش
( 1 ) البقرة : 207 ( 2 ) في المصدر : مرضات الله . ( 3 ) فلا يقتطع خ ل . ( 4 ) وفر خ ل ، أقول : في المصدر : وقر ، ولعله مصحف ، يقال : وفر عرض فلان ووفر : صانه ولم يشتمه ووفر العطاء : رده . ووفر الحصة : استبقاها . ( 5 ) بالتربية خ ل .
بحار الأنوار — صفحة 338 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي