تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
عمار : يا أخا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يلازمني ( 1 ) ولا يريد إلا أذاي وإذلالي لمحبتي لكم أهل البيت فخلصني منه بجاهك ، فأردت أن أكلم له اليهودي فقال : يا أخا رسول الله أنا اجلك ( 2 ) في قلبي وعيني من أن أبذلك ( 3 ) لهذا الكافر ، ولكن اشفع لي إلى من لا يردك عن طلبة ، فلو أردت جميع جوانب العالم أن يصيرها كأطراف السفرة لفعل فاسأله أن يعينني عن أداء دينه ، ويغنيني عن الاستدانة ، فقلت : اللهم افعل ذلك به ، ثم قلت له : اضرب ( 4 ) إلى ما بين يديك من شئ من حجر أو مدر ( 5 ) فإن الله يقلبه لك ذهبا ابريزا ، فضرب يده فتناول حجرا فيه أمنان فتحول في يده ذهبا ثم أقبل على اليهودي فقال : وكم دينك ؟ قال : ثلاثون درهما ، قال : فكم قيمتها من الذهب ؟ قال : ثلاثة دنانير ، فقال عمار : اللهم بجاه من بجاهه قلبت هذا الحجر ذهبا لين لي هذا الذهب لافصل قدر حقه ، فألانه الله عز وجل له ففصل ثلاثة مثاقيل وأعطاه ، ثم جعل ينظر إليه وقال : اللهم إني سمعتك تقول : " كلا إن الانسان ليطغى أن رآه استغنى ( 6 ) " ولا أريد غنا يطغيني ، اللهم فأعد هذا الذهب حجرا بجاه من بجاهه جعلته ذهبا بعد أن كان حجرا ، فعاد حجرا فرماه من يده وقال : حسبي من الدنيا والآخرة موالاتي لك يا أخا رسول الله فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فتعجبت ( 7 ) ملائكة السماوات من قيله وعجت إلى الله تعالى بالثناء عليه ، فصلوات الله من فوق عرشه تتوالى عليه ، فأبشر يا أبا اليقظان فإنك أخو علي في ديانته ( 8 ) ومن أفاضل أهل ولايته ومن المقتولين في محبته ، تقتلك الفئة الباغية ، وآخر زادك من الدنيا صاع ( 9 ) من لبن ، ويلحق روحك بأرواح محمد وآله الفاضلين ، فأنت من خيار شيعتي ( 10 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : هذا يلازمني . ( 2 ) انك اجل خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر . ( 3 ) في المصدر : من أن أذلك . ( 4 ) في المصدر : اضرب يدك . ( 5 ) حجرا أو مدرا خ ل . أقول : في المصدر : بحجر أو مدر . ( 6 ) العلق : 6 . ( 7 ) تعجبت خ ل . ( 8 ) في دنياه خ ل . ( 9 ) في المصدر : [ ضياح ] : والضيح والضياح : اللبن الممزوج بالماء ولعله مصحف . ( 10 ) التفسير المنسوب إلى العسكري ( عليه السلام ) : 30 و 31 .