النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الجنة تشتاق ( 1 ) إلى أربعة من أمتي فاسأله من هم ؟ فقال :
أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو تيم ، فأتيت عمر فقلت له مثل ذلك ، فقال :
أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو عدي ، فأتيت عثمان فقلت له مثل ذلك
فقال : أخاف أن لا أكون منهم فيعيرني به بنو أمية ، فأتيت عليا وهو في ناضح
له فقلت : إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن الجنة مشتاقة إلى أربعة من أمتي فاسأله من
هم ، فقال : والله لأسألنه فإن كنت منهم لأحمدن الله عز وجل ، وإن لم أكن
منهم لأسألن الله أن يجعلني منهم ، وأودهم ، فجاء وجئت معه إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فدخلنا
على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ورأسه في حجر دحية الكلبي ، فلما رآه دحية قام إليه وسلم عليه
وقال : خذ برأس ابن عمك يا أمير المؤمنين ، فأنت أحق به ، فاستيقظ النبي ( صلى الله عليه وآله )
ورأسه في حجر علي ( عليه السلام ) فقال له : يا أبا الحسن ما جئتنا إلا في حاجة ، قال : بأبي ( 2 )
وأمي يا رسول الله دخلت ورأسك في حجر دحية الكلبي فقام إلي وسلم علي وقال :
خذ برأس ابن عمك إليك ، فأنت أحق به مني يا أمير المؤمنين ، فقال له النبي
( صلى الله عليه وآله ) : فهل عرفته ؟ فقال : هو دحية الكلبي ، فقال له : ذاك جبرئيل
فقال له : بأبي وأمي يا رسول الله أعلمني أنس أنك قلت : إن الجنة مشتاقة إلى
أربعة من أمتي ، فمن هم ؟ فأومأ إليه بيده فقال : أنت والله أولهم ، أنت والله أولهم
أنت والله أولهم ، ثلاثا ، فقال له : بأبي وأمي فمن الثلاثة ؟ فقال له : المقداد
وسلمان وأبو ذر ( 3 ) .
44 - السرائر : موسى بن بكر ، عن المفضل قال : عرضت على أبي عبد الله ( عليه السلام )
أصحاب الردة فكل ما سميت إنسانا قال : أعزب ، حتى قلت : حذيفة ، قال :
أعزب ، قلت : ابن مسعود ، قال : أعزب ، ثم قال : إن كنت إنما تريد الذين لم
يدخلهم شئ فعليك بهؤلاء الثلاثة : أبو ذر ، وسلمان ، والمقداد ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : مشتاقة ( 2 ) في المصدر : بابى أنت وأمي
( 3 ) اليقين في امرة أمير المؤمنين : 17 و 18 .
( 4 ) السرائر : 468 .