41 - علل الشرائع : روي أن سلمان الفارسي كان محدثا فسئل الصادق ( عليه السلام ) عن ذلك
وقيل له : من كان يحدثه ؟ فقال : رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وإنما
صار محدثا دون غيره ممن كان يحدثانه : لأنهما كانا يحدثانه بمالا يحتمله غيره
من مخزون علم الله ومكنونه ( 1 ) .
بيان : لعله ( عليه السلام ) إنما ذكر هذا المعنى للمحدث هيهنا لضعف عقل السائل ( 2 )
أو لان الغالب من حديثه كان على هذا الوجه فلا ينافي ما مر ، وما سيأتي من
حديث الملك معه نادرا .
42 - بصائر الدرجات : يعقوب بن يزيد ومحمد بن عيسى عن زياد القندي ، عن الفضل بن
عيسى الهاشمي قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنا وأبي فقال له : أمن قول
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : سلمان رجل منا أهل البيت ؟ قفال : نعم ، فقال : أي من ولد
عبد المطلب ؟ فقال : منا أهل البيت ، فقال له : أي من ولد أبي طالب ؟ فقال : منا
أهل البيت ، فقال له : إني لا أعرفه ، فقال : فاعرفه يا عيسى فإنه منا أهل البيت
ثم أومأ بيده إلى صدره ، ثم قال : ليس حيث تذهب ، إن الله خلق طينتنا من عليين
وخلق طينة شيعتنا من دون ذلك ، فهم منا ، وخلق طينة عدونا من سجين ، وخلق
طينة شيعتهم من دون ذلك ، وهم منهم ، وسلمان خير من لقمان ( 3 ) .
43 - كشف اليقين : أحمد بن مردويه ، عن أحمد بن محمد الخياط ، عن الخضر بن أبان
عن أبي هدية إبراهيم ( 4 ) ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الجنة
مشتاقة إلى أربعة من أمتي ، فهبت أن أسأله من هم ، فأتيت أبا بكر فقلت له : إن
هامش
( 1 ) علل الشرائع : 72 .
( 2 ) لعله كان في نظر السائل ان المحدث عن الله تعالى لا يكون إلا الحجة كما يأتي في حديث
المروزي ، فقرره ( عليه السلام ) على ذلك وذكر المعنى الصحيح ، من كون سلمان محدثا ، فعليه يحمل
ما تقدم ، واما الحديث الوارد من أن الملك كان يحدثه ففيه غرابة مع ضعف سنده .
( 3 ) بصائر الدرجات : 6 .
( 4 ) هكذا في الكتاب ومصدره والصحيح : هدبة بالباء الموحدة .