في مظاهرته لأولياء الله على أعدائه ، ونزوله بفضائل علي ولي الله من عند الله " فإنه
نزله " فإن جبرئيل نزل هذا القرآن " على قلبك بإذن الله " وأمره ( 1 ) " مصدقا
لما بين يديه " من سائر كتب الله " وهدى " من الضلالة " وبشرى للمؤمنين " بنبوة محمد
وولاية علي ومن بعده من الأئمة بأنهم أولياء الله حقا إذا ماتوا على موالاتهم لمحمد
وعلي وآلهما الطيبين ، ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا سلمان إن الله صدق قيلك ( 2 )
ووفق رأيك ، فإن جبرئيل عن الله يقول : يا محمد سلمان والمقداد أخوان متصافيان
في ودادك ووداد علي أخيك ووصيك وصفيك ، وهما في أصحابك كجبرئيل وميكائيل
في الملائكة ، عدوان ( 3 ) لمن أبغض أحدهما وليان لمن والاهما ووالى محمدا وعليا
عدوان لمن عادى محمدا وعليا وأولياءهما ، ولو أحب أهل الأرض سلمان والمقداد
كما تحبهما ملائكة السماوات والحجب والكرسي والعرش لمحض ودادهما لمحمد
وعلي وموالاتهما لأوليائهما ومعاداتهما لأعدائهما لما عذب الله تعالى أحدا منهم
بعذاب البتة ( 4 ) .
35 - الإحتجاج : عن إسحاق بن موسى ، عن أبيه موسى بن جعفر عن آبائه ( عليهم السلام )
في حديث طويل ذكر فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) العذر في ترك قتال من تقدم عليه قال :
فلما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه ، ثم آليت يمينا أني
لا أرتدي إلا للصلاة وجمع القرآن ( 5 ) ففعلت ، ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن
والحسين ثم درت على أهل بدر وأهل السابقة فناشدتهم حقي ، ودعوتهم إلى نصرتي
فما أجابني منهم إلا أربعة رهط : سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر ( 6 ) .
36 - الإحتجاج : في رواية سليم بن قيس الهلالي ، عن سلمان قال : لما فرغ
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) من تغسيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتكفينه أدخلني وأدخل أبا ذر
و
هامش
( 1 ) بأمره خ ل .
( 2 ) قولك خ ل .
( 3 ) عدوان أي : سلمان والمقداد ، أحدهما ، أي : جبرئيل وميكائيل ، والعكس بعيد . منه .
( 4 ) تفسير العسكري 185 و 186 ، الاحتجاج : 23 راجعه ، والآية في البقرة : 97 .
( 5 ) في المصدر : حتى أجمع القرآن .
( 6 ) الاحتجاج : 101 .