عن أبيه ، عن أبي إدريس ، عن المسيب بن نجية ، عن علي ( عليه السلام ) أنه قيل له :
حدثنا عن أبي ذر الغفاري ، قال : علم العلم ثم أوكاه وربط عليه رباطا شديدا قالوا :
فعن حذيفة ، قال : يعلم أسماء المنافقين ، قالوا : فعن عمار بن ياسر ، قال مؤمن ملئ
مشاشه إيمانا ، نسي إذا ذكر ذكر ، قيل : فعن عبد الله بن مسعود ، قال قرأ القرآن
فنزل عنده ، قالوا : فحدثنا عن سلمان الفارسي ، قال : أدرك العلم الأول والآخر
وهو بحر لا ينزح ، وهو منا أهل البيت ، قالوا : فحدثنا عنك يا أمير المؤمنين ، قال :
كنت إذا سألت أعطيت ، وإذا سكت ابتديت ( 2 ) .
بيان : أوكى القربة : شد رأسها ، وقال الجوهري المشاش : رؤس العظام
اللينة التي يمكن مضغها ، قال في النهاية : ومنه الحديث ملئ عمار إيمانا إلى مشاشه .
قوله : فنزل عنده ، أي عند القرآن فلم يتجاوزه ، وفي بعض النسخ : فبرك عنده ، من
بروك الناقة ، وكأن فيه إشعارا بعدم توسله بأهل البيت ( عليهم السلام ) ، إشارة إلى كونه
من كتاب الوحي .
5 - أمالي الصدوق : ابن موسى ، عن الأسدي ، عن النخعي ، عن إبراهيم بن الحكم
عن محمد بن الفضيل ، عن مسعود الملائي ، عن حبة العرني قال : أبصر عبد الله بن
عمر رجلين يختصمان في رأس عمار ، يقول هذا أنا قتلته ويقول هذا : أنا قتلته ، فقال
ابن عمر : يختصمان أيهما يدخل النار أولا ، ثم قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول :
قاتله وسالبه في النار ، فبلغ ذلك معاوية لعنه الله فقال ما نحن قتلناه ، قتله من جاء به .
قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه أدام الله عزه : يلزمه على هذا أن يكون النبي
( صلى الله عليه وآله ) قاتل حمزة رضي الله عنه ، وقاتل الشهداء معه لأنه ( عليه السلام ) هو الذي
جاء بهم ( 1 ) .
روضة الواعظين : مرسلا مثله ( 2 ) .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 152 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 243 .
( 3 ) روضة الواعظين : 245 .