وأن يحكم بالكتاب على ما عمل عليه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وبالفرايض ( 1 ) على كتاب
الله وأحكامه ، وإطعام الطعام على حبه ، وحج البيت ، والجهاد في سبيل الله ،
وصوم شهر رمضان ، وغسل الجنابة ، والوضوء الكامل على اليدين والوجه والذراعين
إلى المرافق ، والمسح على الرأس والقدمين إلى الكعبين ، لا على خف ولا على خمار
ولا على عمامة ، والحب لأهل بيتي في الله ، وحب شيعتهم لهم ، والبغض لأعدائهم
وبغض من والاهم ( 2 ) والعداوة في الله وله ، والايمان بالقدر : خيره وشره ،
وحلوه ومره ، وعلى أن يحللوا ( 3 ) حلال القرآن ، ويحرموا حرامه ، ويعملوا
بالأحكام ، ويردوا المتشابه إلى أهله ، فمن عمي عليه من علمه شئ لم يكن علمه
مني ولا سمعه فعليه بعلي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، فإنه قد علم كما قد علمته ( 4 ) ظاهره
وباطنه ومحكمه ومتشابهه ، وهو يقاتل على تأويله كما قاتلت ( 5 ) على تنزيله ،
وموالاة أولياء الله محمد وذريته الأئمة خاصة ( 6 ) ، ويتوالى من والاهم وشايعهم ،
والبراءة والعداوة لمن عاداهم وشاقهم كعداوة الشيطان الرجيم ، والبراءة ممن شايعهم
وتابعهم ، والاستقامة على طريقة الامام ، واعلموا أني لا أقدم على علي أحدا ، فمن
تقدمه فهو ظالم ، والبيعة بعدي لغيره ضلالة وفلتة وذلة ، الأول ثم الثاني ثم الثالث
وويل للرابع ثم الويل له ، وويل له ولأبيه مع ويل لمن كان قبله وويل لهما ولأصحابهما ( 7 )
لا غفر الله لهما ، فهذه شروط الاسلام وما بقي أكثر ، قالوا : سمعنا وأطعنا وقبلنا
وصدقنا ، ونقول مثل ذلك ، ونشهد لك على أنفسها بالرضا به أبدا حتى نقدم عليك
آمنا بسرهم وعلانيتهم ورضينا بهم أئمة وهداة وموالي ، قال : وأنا معكم شهيد
ثم قال : نعم ، وتشهدون أن الجنة حق وهي محرمة على الخلائق حتى أدخلها
هامش
( 1 ) والفرائض خ ل .
( 2 ) في المصدر : وحب من والاهم .
( 3 ) في المصدر : [ ان تحللوا ] بصيغة الخطاب وكذا فيما بعده .
( 4 ) في المصدر : كل ما قد علمته .
( 5 ) في المصدر : كما قاتل على تنزيله .
( 6 ) في المصدر : والأئمة خاصة .
( 7 ) في المصدر : ولصاحبهما .