تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
قالوا : نعم ، قال : وتشهدون أن النار حق ، وهي محرمة على الكافرين حتى يدخلها أعداء أهل بيتي ، والناصبون لهم حربا وعداوة ، ولاعنهم ومبغضهم وقاتلهم ( 1 ) كمن لعنني أو أبغضني أو قاتلني وهم في النار . قالوا : شهدنا وعلى ذلك أقررنا ، قال : وتشهدون أن عليا صاحب حوضي ، والذائد عنه ، وهو قسيم النار ، يقول ( 2 ) : ذلك لك فاقبضه ( 3 ) ذميما ، وهذا لي فلا تقربنه ، فينجو سليما ؟ قالوا : شهدنا على ذلك ونؤمن به ، قال : وأنا على ذلك شهيد ( 4 ) .
2 - أمالي الصدوق : العطار ، عن أبيه ، عن ابن عيسى ، عن نوح بن شعيب ، عن الدهقان عن عروة بن أخي شعيب ، عن شعيب عن أبي بصير قال : سمعت الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) يحدث عن أبيه عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما لأصحابه : أيكم يصوم الدهر ؟ فقال سلمان رحمة الله عليه : أنا يا رسول الله فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأيكم يحيي الليل ؟ قال سلمان : أنا يا رسول الله ، قال : فأيكم يختم القرآن في كل يوم ؟ فقال سلمان : أنا يا رسول الله ، فغضب بعض أصحابه ، فقال : يا رسول الله : إن سلمان رجل من الفرس يريد أن يفتخر علينا معاشر قريش ، قلت : أيكم يصوم الدهر ؟ فقال أنا ، وهو أكثر أيامه يأكل ، وقلت : أيكم يحيي الليل ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر ليلته نائم ، وقلت : أيكم يختم القرآن في كل يوم ؟ فقال : أنا ، وهو أكثر نهاره صامت ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : مه يا فلان ، أنى لك بمثل لقمان الحكيم ، سله فإنه ينبئك ، فقال الرجل لسلمان : يا أبا عبد الله أليس زعمت أنك تصوم الدهر ؟ فقال : نعم ، فقال : رأيتك في أكثر نهارك تأكل ، فقال : ليس حيث تذهب ، إني أصوم الثلاثة في الشهر ، وقال الله عز وجل : " من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ( 5 ) " وأصل شعبان بشهر رمضان ، فذلك صوم الدهر ، فقال : أليس زعمت أنك تحيي الليل ؟ فقال : نعم ، فقال : أنت أكثر ليلتك نائم ، فقال ليس حيث تذهب ، ولكني سمعت
هامش
( 1 ) في المصدر : وان لاعنيهم ومبغضيهم وقاتليهم . ( 2 ) أي يقول للنار . ( 3 ) في المصدر : فاقبضيه . وفيه : فلا تقربيه . ( 4 ) الطرف : 11 - 13 . ( 5 ) الانعام : 160 .