أنتم مؤدوه ؟ قال : فلم يجبه أحد منهم ، فانصرف ، فلما كان من الغد قام فيهم فقال
مثل ذلك ، ثم قام فيهم فقال مثل ذلك في اليوم الثالث فلم يتكلم أحد ، فقال : يا أيها
الناس إنه ليس من ذهب ولا فضة ولا مطعم ولا مشرب ، قالوا : فألقه إذن قال : إن الله
تبارك وتعالى أنزل علي " قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى " فقالوا :
أما هذه فنعم ، فقال أبو عبد الله : فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر : سلمان وأبو ذر
وعمار والمقداد بن الأسود الكندي وجابر بن عبد الله الأنصاري ومولى لرسول الله
يقال له : الثبيت وزيد بن أرقم ( 1 ) .
12 - الاختصاص : جعفر بن الحسين ، عن محمد الحميري ، عن أبيه ، عن هارون بن
مسلم ، عن أبي الحسن الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن آبائه ( عليهم السلام ) مثله ( 2 ) .
13 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : " واصبر
نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ولا تعد عيناك عنهم
تريد زينة الحياة الدنيا ( 3 ) " فهذه نزلت في سلمان الفارسي كان عليه كساء فيه يكون
طعامه ، وهو دثاره ورداؤه ، وكان كساؤه من صوف ، فدخل عيينة بن حصن على النبي
( صلى الله عليه وآله ) وسلمان عنده ، فتأذى عيينة بريح كساء سلمان ، وقد كان
عرق ( 4 ) ، وكان يوم شديد الحر فعرق في الكساء ، فقال : يا رسول الله إذا نحن
دخلنا عليك فأخرج هذا واصرفه من عندك ، فإذا نحن خرجنا فأدخل من شئت
فأنزل الله : " ولا تطع من أغفلنا قلبه عن ذكرنا ( 5 ) " وهو عيينة بن حصن بن حذيفة
بن بدر الفزاري ( 6 ) .
14 - تفسير علي بن إبراهيم : " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم " إلى قوله :
" لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم ( 7 ) " فإنها نزلت في أمير المؤمنين ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 38 .
( 2 ) الاختصاص : 63 .
( 3 ) الكهف : 28 .
( 4 ) في المصدر : عرق فيه .
( 5 ) الكهف : 28 .
( 6 ) تفسير القمي : 395 و 396 .
( 7 ) الأنفال : 2 - 4 .