نائم وأهله ، فسقطت شررة فاحترق هو وأهله ، واحترق البيت ( 1 ) .
قوله تعالى : " هل تنقمون منا " أي تنكرون منا وتعيبون " بشر من ذلك
مثوبة " أي بشر مما نقمتم من إيماننا جزاء أي إن كان ذلك عندكم شرا فأنا
أخبركم بشر منه عاقبة ، أو بشر من الذين طعنتم عليهم من المسلمين على الانصاف
في المخاصمة والمظاهرة في الحجاج " وعبد الطاغوت " عطف على قوله : " لعنه الله "
وقال الفراء : تأويله ومن جعل منهم القردة ومن عبد الطاغوت .
" وإذا جاؤكم قالوا آمنا " قال البيضاوي : نزلت في يهود نافقوا رسول الله
أو في عامة المنافقين " وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به " أي يخرجون من عندك
كما دخلوا لا يؤثر فيهم ما سمعوا منك ( 2 ) .
قوله تعالى : " منهم أمة مقتصدة " قال الطبرسي : أي من هؤلاء قوم معتدلون
في العمل من غير غلو ولا تقصير ، قال الجبائي : وهم الذين أسلموا منهم وتابعوا
النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو المروي في تفسير أهل البيت ، وقيل : يريد به النجاشي وأصحابه
وقيل : إنهم قوم لم يناصبوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) مناصبة هؤلاء ، حكاه الزجاج ، ويحتمل
أن يكون أراد به من يقر منهم بأن المسيح عبد الله ، ولا يدعي فيه الإلهية ( 3 ) .
وقال في قوله : " لستم على شئ " قال ابن عباس : جاء جماعة من اليهود
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا له : ألست تقر أن التوراة من عند الله ؟ قال : بلى ، قالوا :
فإنا نؤمن بها ، ولا نؤمن بما عداها ، فنزلت الآية ( 4 ) .
وفي قوله تعالى : " لا تسألوا عن أشياء " اختلف في نزولها فقيل : سأل الناس
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أحفوه بالمسألة ، فقام مغضبا خطيبا فقال : " سلوني فوالله لا
تسألوني عن شئ إلا بينته لكم ، فقام رجل من بنى سهم يقال له : عبد الله بن حذافة
وكان يطعن في نسبه فقال : يا نبي الله من أبي ؟ فقال : أبوك حذافة بن قيس ، فقام
إليه رجل آخر فقال : يا رسول الله أين أبي ؟ فقال : في النار ، فقام عمر وقبل رجل
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 213 .
( 2 ) أنوار التنزيل 1 : 347 .
( 3 ) مجمع البيان 3 : 222 .
( 4 ) مجمع البيان 3 : 224 .