تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
نائم وأهله ، فسقطت شررة فاحترق هو وأهله ، واحترق البيت ( 1 ) . قوله تعالى : " هل تنقمون منا " أي تنكرون منا وتعيبون " بشر من ذلك مثوبة " أي بشر مما نقمتم من إيماننا جزاء أي إن كان ذلك عندكم شرا فأنا أخبركم بشر منه عاقبة ، أو بشر من الذين طعنتم عليهم من المسلمين على الانصاف في المخاصمة والمظاهرة في الحجاج " وعبد الطاغوت " عطف على قوله : " لعنه الله " وقال الفراء : تأويله ومن جعل منهم القردة ومن عبد الطاغوت . " وإذا جاؤكم قالوا آمنا " قال البيضاوي : نزلت في يهود نافقوا رسول الله أو في عامة المنافقين " وقد دخلوا بالكفر وهم قد خرجوا به " أي يخرجون من عندك كما دخلوا لا يؤثر فيهم ما سمعوا منك ( 2 ) . قوله تعالى : " منهم أمة مقتصدة " قال الطبرسي : أي من هؤلاء قوم معتدلون في العمل من غير غلو ولا تقصير ، قال الجبائي : وهم الذين أسلموا منهم وتابعوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو المروي في تفسير أهل البيت ، وقيل : يريد به النجاشي وأصحابه وقيل : إنهم قوم لم يناصبوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) مناصبة هؤلاء ، حكاه الزجاج ، ويحتمل أن يكون أراد به من يقر منهم بأن المسيح عبد الله ، ولا يدعي فيه الإلهية ( 3 ) . وقال في قوله : " لستم على شئ " قال ابن عباس : جاء جماعة من اليهود إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا له : ألست تقر أن التوراة من عند الله ؟ قال : بلى ، قالوا : فإنا نؤمن بها ، ولا نؤمن بما عداها ، فنزلت الآية ( 4 ) . وفي قوله تعالى : " لا تسألوا عن أشياء " اختلف في نزولها فقيل : سأل الناس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى أحفوه بالمسألة ، فقام مغضبا خطيبا فقال : " سلوني فوالله لا تسألوني عن شئ إلا بينته لكم ، فقام رجل من بنى سهم يقال له : عبد الله بن حذافة وكان يطعن في نسبه فقال : يا نبي الله من أبي ؟ فقال : أبوك حذافة بن قيس ، فقام إليه رجل آخر فقال : يا رسول الله أين أبي ؟ فقال : في النار ، فقام عمر وقبل رجل
هامش
( 1 ) مجمع البيان 3 : 213 . ( 2 ) أنوار التنزيل 1 : 347 . ( 3 ) مجمع البيان 3 : 222 . ( 4 ) مجمع البيان 3 : 224 .
بحار الأنوار — صفحة 30 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي