الشهداء وجعفر الطيار في الجنة وفاطمة سيدة نساء العالمين والسبطان : الحسن
والحسين سيدا شباب أهل الجنة ، هذا شرط من الله على جميع المسلمين من الجن والإنس
أجمعين ، فمن نكث فإنما ينكث على نفسه ، ومن أوفى بما عاهد عليه الله
فسيؤتيه أجرا عظيما ، ثم قرأ : " إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله ( 1 ) " قال :
ولما كانت الليلة التي أصيب حمزة في يومها دعا به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا حمزة
يا عم رسول الله ، يوشك أن تغيب غيبة بعيدة ، فما تقول لو وردت على الله تبارك
وتعالى ، وسألك عن شرائع الاسلام وشروط الايمان ؟ فبكى حمزة وقال : بأبي أنت
وأمي أرشدني وفهمني ، فقال : يا حمزة تشهد أن لا إله إلا الله مخلصا ، وأني رسول
الله تعالى بالحق ( 2 ) قال حمزة : شهدت ، قال : وأن الجنة حق ، وأن النار حق
وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الصراط حق ، والميزان حق ، ومن يعمل
مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره وفريق في الجنة ، وفريق
في السعير ، وأن عليا أمير المؤمنين ، قال حمزة : شهدت وأقررت وآمنت وصدقت
وقال : الأئمة من ذريته الحسن والحسين ، وفي ذريته ( 3 ) قال حمزة : آمنت
وصدقت ، وقال : فاطمة سيده نساء العالمين ( 4 ) قال : نعم صدقت ، وقال : حمزة سيد
الشهداء وأسد الله وأسد رسوله وعم نبيه ، فبكى ( 5 ) حتى سقط على وجهه
وجعل يقبل عيني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وقال : جعفر ابن أخيك طيار في الجنة مع
الملائكة ، وأن محمد وآله خير البرية تؤمن يا حمزة بسرهم وعلانيتهم وظاهرهم
وباطنهم ، وتحيى على ذلك وتموت ، توالي من والا هم ، وتعادي من عاداهم
قال : نعم يا رسول الله ، أشهد الله وأشهدك وكفى بالله شهيدا ، فقال رسول الله
هامش
( 1 ) في المصدر : [ يبايعون الله يد الله فوق أيديهم ] أقول : الآية في سورة الفتح : 10 .
( 2 ) في المصدر : وانى رسول الله بعثني بالحق .
( 3 ) في المصدر : وفى ذرية ولده .
( 4 ) في المصدر : سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين .
( 5 ) في المصدر : فبكى حمزة وقال : نعم صدقت وبررت يا رسول الله وبكى حمزة حتى
سقط .