تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وكان طالب أكبر من عقيل بعشر سنين ، وكان جعفر من المهاجرين الأولين هاجر إلى أرض الحبشة ، وقد منها على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين فتح خيبر ، فتلقاه النبي ( صلى الله عليه وآله ) واعتنقه ، وقال : ما أدري بأيهما أنا أشد فرحا ، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ؟ وكان قدومه وأصحابه من أرض الحبشة في السنة السابعة من الهجرة واختط له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى جنب المسجد ، ثم غزا غزوة موتة في سنة ثمان من الهجرة وقاتل فيها حتى قطعت يداه جميعا ، ثم قتل ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " إن الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء " فمن هنالك قيل له : جعفر ذو الجناحين . وعن سالم بن أبي الجعد قال : اري رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في النوم جعفر بن أبي طالب ذا جناحين مضرجا بالدم . وعن ابن عمر قال : وجدنا ما بين صدر جعفر ومنكبيه وما أقبل منه تسعين جراحة ، ما بين ضربة بالسيف وطعنة بالرمح ، ولما أتى النبي ( صلى الله عليه وآله ) نعي جعفر أتى امرأته أسماء بنت عميس فعزاها في زوجها جعفر ، ودخلت فاطمة وهي تبكى وتقول : وا عماه . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : على مثل جعفر فلتبك البواكي . وعن علي ( عليه السلام ) إن النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي يا جعفر وعن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : دخلت البارحة الجنة فإذا فيها جعفر يطير مع الملائكة ، وإذا حمزة مع أصحابه ( 1 ) . 26 - تفسير علي بن إبراهيم : الحسن ( 2 ) بن علي ، عن أبيه ، عن الحسن بن سعيد ، عن الحسين ابن علوان ، عن علي بن الحسين ( 3 ) العبدي ، عن أبي هارون العبدي ، عن ربيعة السعدي ، عن حذيفة بن اليمان إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : إن ألهي اختارني في
هامش
( 1 ) الاستيعاب 1 : 211 - 213 . ( 2 ) الحسين خ ل . ( 3 ) علي بن الحسن خ ل .