ثلاثة من أهل بيتي ، وأنا سيد الثلاثة وأتقاهم لله ولا فخر ، اختارني ، وعليا
وجعفرا ابني أبي طالب وحمزة بن عبد المطلب ، كنا رقودا بالأبطح ليس منا إلا
مسجى بثوبه على وجهه ، علي بن أبي طالب عن يميني ، وجعفر بن أبي طالب عن
يساري ، وحمزة بن عبد المطلب عند رجلي ، فما نبهني عن رقدتي غير حفيف ( 1 )
أجنحة الملائكة ، وبرد ذراع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) في صدري ، فانتبهت إلى
رقدتي ، وجبرئيل في ثلاثة أملاك يقول له أحد الاملاك الثلاثة : يا جبرئيل إلى
أي هؤلاء الأربعة أرسلت ؟ فرفسني ( 2 ) برجله ، فقال : إلى هذا ، قال : ومن
هذا ؟ يستفهمه ، فقال : هذا محمد سيد النبيين ( صلى الله عليه وآله ) ، وهذا علي بن أبي طالب سيد
الوصيين ، وهذا جعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنة ، وهذا
حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء ( عليه السلام ) ( 3 ) .
27 - أمالي الطوسي : بإسناده عن إبراهيم بن صالح ، عن زيد بن الحسن ، عن أبيه
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وذكر نحوه ( 4 ) ، وقد مر في باب
المبعث ( 5 ) .
28 - تفسير علي بن إبراهيم : في رواية أبي الجارود عن أبي جعفر عليه في قوله : " من المؤمنين
رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه " ألا يفروا أبدا " فمنهم من قضى نحبه " أي أجله
وهو حمزة وجعفر بن أبي طالب " ومنهم من ينتظر " أجله ( 6 ) يعني عليا ( عليه السلام )
يقول الله : " وما بدلوا تبديلا " الآية ( 7 ) .
29 - تفسير علي بن إبراهيم : " إنك لا تهدي من أحببت " قال : نزلت في أبي طالب ، فإن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يقول : " يا عم لا إله إلا الله ( 8 ) أنفعك بها يوم القيامة "
هامش
( 1 ) الحفيف : الصوت .
( 2 ) أي ضربني برجله .
( 3 ) تفسير القمي : 662 .
( 4 ) مجالس الشيخ : 89 .
( 5 ) راجع بحار الأنوار 18 : 193 .
( 6 ) في المصدر : أي اجله .
( 7 ) تفسير القمي : 527 . والآية في الأحزاب : 23 .
( 8 ) في المصدر المطبوع : [ قل : لا إله إلا الله بالجهر ] : أخذه القمي من تفاسير
العامة ، وهذا مزعمتهم في أبى طالب شيخ الأبطح ، واما الشيعة الإمامية فمجمعون على أنه
آمن بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وروايات أهل بيت العصمة ناطقة بذلك ، واشعاره مصرحة به