تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أتته أخته له من الرضاعة ، فلما نظر إليها سر بها وبسط ملحفته لها فأجلسها عليها ، ثم أقبل يحدثها ويضحك في وجهها ، ثم قامت فذهبت فجاء أخوها ( 1 ) فلم يصنع به ما صنع بها ، فقيل له : يا رسول الله صنعت بأخته ما لم تصنع به وهو رجل ؟ فقال : لأنها كانت أبر بوالديها منه ( 2 ) . 12 - من الديوان المنسوب إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : روى الشارح أن عثمان ( 1 ) كان قبل الهجرة في جوار الوليد بن المغيرة ، فلما رأى ما يلقى سائر الصحابة من الأذى خرج من جواره ليكون أسوة لهم ، فقرأ في ذلك المجلس لبيد بن المغيرة : ألا كل شئ ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل فصدق عثمان المصراع الأول ، وأنكر الثاني ، ووقع التشاجر بينهم فلطم شاب من القريش عثمان فأصيب بإحدى عينيه ، فقال له الوليد : يا بن أخ كانت عينك عما أصابها لغنية ، وكنت في ذمة منيعة ، فقال عثمان : والله ان عيني الصحيحة لفقيرة إلى ما أصاب أختها في الله ، ثم أنشد : فإن تك عيني في رضا الرب نالها * يدا ملحد في الدين ليس بمهتدي فقد عوض الرحمن منها ثوابه * ومن يرضه الرحمن يا قوم يسعد وإني وإن قلتم غوي مضلل * سفيه غلى دين الرسول محمد أريد بذاك الله والحق ديننا * على رغم من يبغي علينا ويعتدي فمهلا بني فهر فلا تنطقوا الخنا * فتستوخموا غب الأحاديث ( 4 ) في غد وتدعوا بويل في الجحيم وأنتم * لدى مقعد في ملتقى النار موصد إذا دعوتم بالشراب سقيتم * حميما وماء آجنا لم يبرد فأنشد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) هذه الأبيات غضبا له ، وقيل : إن هذا أول شعر أنشده ، شعر :
هامش
( 1 ) في المصدر : وذهبت وجاء أخوها . ( 2 ) أصول الكافي 2 : 161 . ( 3 ) أي عثمان بن مظعون . ( 4 ) استوخمه : وجده وخيما . غب الأحاديث : فاسدها .