تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
له : يا بني اذهب إلى عمك أبي لهب فاستفتح عليه ، فإن فتح لك فادخل ، وإن لم يفتح لك فتحامل على الباب واكسره وادخل عليه ، فإذا دخلت عليه فقل له : يقول لك أبي : إن امرءا عمه عينة في القوم ليس بذليل ، قال : فذهب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فوجد الباب مغلقا فاستفتح فلم يفتح له فتحامل على الباب فكسره ودخل فلما رآه أبو لهب قال له : مالك يا ابن أخي ؟ فقال له ( 1 ) : أبي يقول لك إن امرءا عمه عينه في القوم ليس بذليل فقال : له : صدق أبوك فما ذاك يا ابن أخي ؟ فقال له : يقتل ابن أخيك وأنت تأكل وتشرب ، فوثب فأخذ سيفه فتعلقت به أم جميل فرفع يده ولطم وجهها لطمة ففقأ عينها فماتت وهي عوراء وخرج أبو لهب ومعه السيف ، فلما رأته قريش عرفت الغضب في وجهه فقالت : مالك يا أبا لهب ؟ فقال : أبايعكم على ابن أخي ثم تريدون قتله ؟ واللات والعزى لقد هممت أن أسلم ثم ترون ما أصنع فاعتذروا إليه ورجع ( 2 ) . بيان : اصطبح ، أي يشرب صبوحا . قوله : عمه عينه ، المراد بالعم أبو لهب أو نفسه ، والأول أطهر ، والمراد بالعين السيد أو الرقيب أو الحافظ ، والحاصل أن من كان عمه مثلك سيد القوم وزعيمهم لا ينبغي أن يكون ذليلا بينهم وكأنه كان مكان عينه أبو عتبة أو أبو عتيبة ، فإنه كان يكنى بأبي عتبة وأبي عتيبة وأبي معتب أسماء أبنائه ، ووجدت في ديوان أبي طالب أنه بعث إليه هذه الأبيات : وإن امرء أبو عتيبة عمه * لفي معزل من أن يسام المظالما أقول له وأين منه نصيحتي * أبا معتب ثبت سوادك قائما إلى آخر ما سيأتي في باب أحوال أبي طالب رضي الله عنه . 11 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن الحكم وعدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إسماعيل بن مهران جميعا ، عن سيف بن عميرة ، عن عبد الله بن مسكان ، عن عمار بن حيان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) في المصدر : فقال له : ان أبى . ( 2 ) روضة الكافي : 276 و 277 فيه : ثم تنظرون ما اصنع