معنا بسهم قال : ففعلوا وخط وجهه بالحديدة ، وكتب عليه الكتاب ، وذلك الكتاب
عندنا فقلت لهم : إن أمسكتم وإلا أخرجت الكتاب ففيه فضيحتكم فأمسكوا .
وتوفي مولى لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لم يخلف وارثا فخاصم فيه ولد العباس
أبا عبد الله ( عليه السلام ) ، وكان هشام بن عبد الملك قد حج في تلك السنة ، فجلس لهم فقال
داود بن علي : الولاء لنا ، وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) بل الولاء لي ، فقال داود بن علي :
إن أباك قاتل معاوية ، فقال : إن كان قاتل أبي معاوية ( 1 ) فقد كان حظ أبيك فيه
الأوفر ، ثم فر بجنايته ( 2 ) وقال : والله لأطوقنك غدا طوق الحمامة ، فقال ( 3 )
داود بن علي : كلامك هذا أهون علي من بعرة في وادي الأرزق ، فقال : أما إنه
واد ليس لك ولا لأبيك فيه حق ، قال : فقال هشام : إذا كان غدا جلست لكم ، فلما
أن كان من الغد خرج أبو عبد الله ( عليه السلام ) ومعه كتاب في كرباسة ، وجلس لهم هشام
فوضع أبو عبد الله ( عليه السلام ) الكتاب بين يديه ، فلما أن ( 4 ) قرأ قال : ادعوا لي جندل
الخزاعي وعكاشة الضمري ( 5 ) وكانا شيخين قد أدركا الجاهلية ، فرمى بالكتاب
إليهما فقال : تعرفان هذه الخطوط ؟ قالا : نعم ، هذا خط العاص بن أمية ، وهذا
خط فلان وفلان لقوم فلان من قريش ( 6 ) وهذا خط حرب بن أمية ، فقال هشام :
يا أبا عبد الله أرى خطوط أجدادي عندكم ؟ فقال : نعم ، قال قد قضيت بالولاء لك
قال : فخرج وهو يقول :
إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضرة
قال : فقلت : ما هذا الكتاب جعلت فداك ؟ قال : إن نثيلة كانت أمة لام
الزبير ولأبي طالب وعبد الله . فأخذها عبد المطلب فأولدها فلانا ، فقال له الزبير :
هذه الجارية ورثناها من امنا ، وابنك هذا عبد لنا ، فتحمل عليه ببطون قريش
هامش
( 1 ) في المصدر : إن كان أبى قاتل معاوية .
( 2 ) بجناحيه خ ل . أقول : في المصدر : بخيانته .
( 3 ) في المصدر : فقال له داود بن علي .
( 4 ) في المصدر : فلما ان قرأه .
( 5 ) في المصدر : الضميري .
( 6 ) في المصدر : وهذا خط فلان وفلان لفلان من قريش .