ابن حبيب بن عبد شمس ، وكانت برة عند عبد الأسد بن هلال المخزومي ، فولدت
له أبا سلمة الذي كان تزوج أم سلمة ، وكانت عاتكة عند أبي أمية بن المغيرة
المخزومي ، وكانت صفية عند الحارث بن حرب بن أمية ، ثم خلف عليها العوام
بن خويلد فولدت له الزبير ، وكانت أروى عند عمير بن عبد العزى بن قصي ، ولم
يسلم منهن غير صفية ، وقيل : أسلم منهن ثلاث : صفية ، وأروى وعاتكة .
ذكر قراباته من جهة أمه من الرضاعة ، لم يكن لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قرابة من
جهة أمه إلا من الرضاعة ، فإن أمه آمنة بنت وهب لم يكن لها أخ ولا أخت
فيكون خالا له أو خالة إلا أن بني زهرة يقولون : نحن أخواله ، لان آمنة منهم
ولم يكن لأبويه عبد الله وآمنة ولد غيره ، فيكون له أخ أو أخت من النسب ،
وكان له خالة من الرضاعة يقال لها : سلمى وهي أخت حليمة بنت أبي ذؤيب ، له
أخوان من الرضاعة : عبد الله بن الحارث وأنيسة بن الحارث ، أبوهما الحارث بن
عبد العزى بن سعد بن بكر بن هوزان ، فهما أخواه من الرضاعة .
ذكر مواليه ومولياته وجواريه : أما مواليه فزيد بن حارثة ، وكان لخديجة
اشتراه لها حكيم بن حزام بسوق عكاظ بأربع مائة درهم ، فوهبته لرسول الله ( صلى الله عليه وآله )
بعد أن تزوجها فأعتقه فزوجه أم أيمن فولدت له أسامة وتبناه رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
فكان يدعى زيد بن رسول الله حتى أنزل الله تعالى : " ادعوهم لآبائهم ( 1 ) " وأبو رافع
واسمه أسلم ، وكان للعباس فوهبه له ، فلما أسلم العباس بشر أبو رافع النبي ( صلى الله عليه وآله )
بإسلامه فأعتقه ، وزوجه سلمى مولاته ، فولدت له عبيد الله بن أبي رافع ، فلم يزل
كاتبا لعلي أيام خلافته ، وسفينة واسمه رباح ، اشتراه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأعتقه ،
وثوبان يكنى أبا عبد الله من حمير أصابه سبي فاشتراه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأعتقه ، ويسار
وكان عبدا نوبيا أعتقه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقتله العرنيون الذين أغاروا على لقاح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وشقران واسمه صالح ، وأبو كبشة واسمه سليمان ، وأبو ضميرة
أعتقه وكتب له كتابا فهو في يد ولده ، ومدعم أصابه سهم في وادي القرى فمات ،
و
هامش
( 1 ) الأحزاب : 5 .