تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
والبور بالضم : الفاسد والهالك لا خير فيه ، ويكون للواحد والجمع . ودمس الظلام : اشتد ، ودمسه في الأرض : دفنه ، كدمسه ، والموضع : درس ، وعلى الخبر : كتمه . ودان يدون : ضعف وصار دونا خسيسا ، ودان يدين : خضع وذل . وتهدمت الناقة : اشتدت ضيعتها : وتلعثم : تمكث وتوقف وتأنى ، أو نكص عنه وتبصره ، والنجار بالكسر والضم : الأصل والحسب . وقال الجوهري : اختلفوا في قول الأعشى : أغار الخ ، قال الأصمعي : أغار بمعنى أسرع وأنجد ، أي ارتفع ، ولم يرد أتى الغور ولا نجدا ، وليس عنده في إتيان الغور إلا غار ، وزعم الفراء أنها لغة ، واحتج بهذا البيت ، وناس يقولون أغار وأنجد ، فإذا أفردوا قالوا : غار ، كما قالوا : هناني الطعام ومرأني ، فإذا أفردوا قالوا : أمرأني ، والتغوير : إتيان الغور . وقال ابن عبد البر : أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان من الشعراء المطبوعين ، وكان سبق له هجاء في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإياه عارض حسان بقوله : ألا أبلغ أبا سفيان الخ . ثم أسلم فحسن إسلامه فيقال : إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حياء منه ، وقال علي ( عليه السلام ) له : ائت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قبل وجهه ، فقل له ما قال إخوة يوسف ليوسف : " تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين ( 1 ) " فإنه لا يرضى أن يكون أحد أحسن قولا منه ، ففعل ذلك أبو سفيان فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ( 2 ) . أقول : ثم ذكر أبياتا منه في الاعتذار ، منها : هداني هاد غير نفسي ودلني * على الله من طردته كل مطرد أصد وأنأى جاهلا عن محمد * وأدعى وإن لم أنتسب من محمد ثم قال : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبه وشهد له بالجنة انتهى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يوسف : 91 . ( 2 ) يوسف : 92 . ( 3 ) الاستيعاب 4 : 83 .