والبور بالضم : الفاسد والهالك لا خير فيه ، ويكون للواحد والجمع .
ودمس الظلام : اشتد ، ودمسه في الأرض : دفنه ، كدمسه ، والموضع : درس ،
وعلى الخبر : كتمه . ودان يدون : ضعف وصار دونا خسيسا ، ودان يدين : خضع
وذل . وتهدمت الناقة : اشتدت ضيعتها : وتلعثم : تمكث وتوقف وتأنى ، أو
نكص عنه وتبصره ، والنجار بالكسر والضم : الأصل والحسب .
وقال الجوهري : اختلفوا في قول الأعشى : أغار الخ ، قال الأصمعي :
أغار بمعنى أسرع وأنجد ، أي ارتفع ، ولم يرد أتى الغور ولا نجدا ، وليس عنده
في إتيان الغور إلا غار ، وزعم الفراء أنها لغة ، واحتج بهذا البيت ، وناس يقولون
أغار وأنجد ، فإذا أفردوا قالوا : غار ، كما قالوا : هناني الطعام ومرأني ، فإذا
أفردوا قالوا : أمرأني ، والتغوير : إتيان الغور .
وقال ابن عبد البر : أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) كان من الشعراء المطبوعين ، وكان سبق له هجاء في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وإياه
عارض حسان بقوله : ألا أبلغ أبا سفيان الخ .
ثم أسلم فحسن إسلامه فيقال : إنه ما رفع رأسه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حياء
منه ، وقال علي ( عليه السلام ) له : ائت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قبل وجهه ، فقل له ما قال إخوة
يوسف ليوسف : " تالله لقد آثرك الله علينا وإن كنا لخاطئين ( 1 ) " فإنه لا يرضى
أن يكون أحد أحسن قولا منه ، ففعل ذلك أبو سفيان فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا
تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين ( 2 ) .
أقول : ثم ذكر أبياتا منه في الاعتذار ، منها :
هداني هاد غير نفسي ودلني * على الله من طردته كل مطرد
أصد وأنأى جاهلا عن محمد * وأدعى وإن لم أنتسب من محمد
ثم قال : وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبه وشهد له بالجنة انتهى ( 3 ) .
هامش
( 1 ) يوسف : 91 .
( 2 ) يوسف : 92 .
( 3 ) الاستيعاب 4 : 83 .