الإناث أم هاني ، واسمها فاخته وجمانة ، أمهم جميعا فاطمة بنت أسد ، وكان عقيل
أسن من جعفر بعشر سنين ، وأعقبوا إلا طالبا ، وتوفي قبل أن يهاجر النبي ( صلى الله عليه وآله )
بثلاث سنين ، ولم يزل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ممنوعا من الأذى بمكة ، موقى له حتى توفي
أبو طالب ، فنبت به مكة ولم يستقر له بها دعوة حتى جاءه جبرئيل ( عليه السلام ) فقال :
إن الله يقرئك السلام ويقول لك : اخرج من مكة فقد مات ناصرك ، ولما قبض
أبو طالب أتى علي رسول الله ( عليهما السلام ) فأعلمه بموته ، فقال له : امض يا علي فتول
غسله وتكفينه وتحنيطه ، فإذا رفعته على سريره فأعلمني ، ففعل ذلك ، فلما رفعه
على السرير اعترضه النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : وصلتك رحم ، وجزيت خيرا يا عم ، فلقد
ربيت وكفلت صغيرا ، ووازرت ونصرت كبيرا ( 1 ) ثم أقبل على الناس وقال :
أما والله لاشفعن لعمي شفاعة يعجب لها أهل الثقلين .
وأما العباس فكان يكنى أبا الفضل ، وكانت له السقاية وزمزم ، وأسلم يوم
البدر ، واستقبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) عام الفتح بالابواء ، وكان معه حين فتح وبه ختمت
الهجرة ، ومات بالمدينة في أيام عثمان ، وقد كف بصره ، وكان له من الولد تسعة
ذكور ، وثلاث إناث : عبد الله ، وعبيد الله ، والفضل ، وقثم ، ومعبد ، وعبد الرحمن
وأم حبيب أمهم لبابة بنت الفضل بن الحارث الهلالية أخت ميمونة بنت الحارث
زوج النبي صلى الله عليه ، وتمام ، وكثير ، والحارث وآمنة وصفية ، لأمهات أولاد
شتى ، وأما أبو لهب فولده عتبة وعتيبة ( 2 ) ومعتب ، وأمهم أم جميل بنت حرب
أخت أبي سفيان حمالة الحطب ، وكانت عماته ( صلى الله عليه وآله ) ستا من أمهات شتى ، وهن
أميمة ، وأم حكيمة ، وبرة ، وعاتكة ، وصفية ، وأروى ، وكانت أميمة عند
جحش بن رباب الأسدي ، وكانت أم حكيمة وهي البيضاء عند كريز بن ربيعة
هامش
( 1 ) وكان أبو طالب يخفى ايمانه عن قومه ، ليتيسر له الدفاع عن البنى ( صلى الله عليه وآله )
وان كانت اشعاره تنادى بالايمان بالله وبرسالته ، وكان قوله النبي ( صلى الله عليه وآله ) هذا
إشارة إلى ايمانه ، وانه كان عونا ووزيرا في أداء رسالته .
( 2 ) زاد في المصدر : وعقبة .