تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
قتادة من عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ورجع إلى عمه فقال : ليتني مت ولم أكن كلمت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد قال لي ما كرهت ، فقال عمه رفاعة : الله المستعان ، فنزلت الآيات : " إنا أنزلنا إليك الكتاب " إلى قوله : " إن الله لا يغفر أن يشرك به " فبلغ بشيرا ما نزل فيه من القرآن فهرب إلى مكة وارتد كافرا ، فنزل على سلافة بنت سعد بن شهيد وكانت امرأة من الأوس من بني عمرو بن عوف نكحت في بني عبد الدار ، فهجاها حسان ، فقال : وقد أنزلته بنت سعد وأصحبت * ينازعها جلد استها وتنازعه ظننتم بأن يخفى الذي قد صنعتم * وفينا نبي عندنا الوحي واضعه فحملت رحله على رأسها وألقته في الأبطح وقالت : ما كنت تأتيني بخير أهديت إلى شعر حسان ، هذا قول مجاهد وقتادة وعكرمة وابن جريج ( 1 ) ، إلا أن قتادة وعكرمة قالا : ( 2 ) إن بني أبيرق طرحوا ذلك على يهودي يقال له : زيد بن السمين ( 3 ) فجاء اليهودي إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وجاء بنو أبيرق إليه وكلموه أن يجادل عنهم ، فهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يفعل وأن يعاقب اليهودي فنزلت الآية ، وبه قال ابن عباس ، وقال الضحاك : نزلت في رجل من الأنصار استودع درعا فجحد صاحبها فخونه رجال من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فغضب له قومه وقالوا : يا نبي الله خون صاحبنا وهو مسلم أمين ، فعذره النبي ( صلى الله عليه وآله ) وذب عنه وهو يرى أنه برئ مكذوب عليه ، فأنزل الله فيه الآيات ، واختار الطبري هذا الوجه ، قال : لان الخيانة إنما تكون في الوديعة لا في السرقة ( 4 ) . قوله تعالى : " ولا تكن للخائنين " أي لأجلهم والذب عنهم . قوله : يختانون أنفسهم " أي يخونونها ، فإن وبال خيانتهم يعود إليهم ، أو جعل المعصية خيانة لهم . قوله تعالى : " إذ يبيتون " أي يدبرون ويزورون مالا يرضى من القول
هامش
( 1 ) هكذا في نسخة المصنف وهو وهم والصحيح : ابن جريج . ( 2 ) في المصدر : الا ان عكرمة قال . ( 3 ) في المصدر : زيد بن السهين . ( 4 ) مجمع البيان 3 : 105 .
بحار الأنوار — صفحة 23 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي