تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
ويقال : إن الرجل كان حاطب بن أبي بلتعة . قال الراوي : ثم خرجا فمرا على المقداد فقال : لمن كان القضاء يا أبا بلتعة ؟ قال : قضى لابن عمته ولوى شدقه ، ففطن لذلك يهودي كان مع المقداد ، فقال : قاتل الله هؤلاء يزعمون أنه رسول ( 1 ) ، ثم يتهمونه في قضاء يقضي بينهم ، وأيم الله لقد أذنبنا مرة واحدة في حياة موسى ، فدعانا موسى إلى التوراة فقال : " اقتلوا أنفسكم ( 2 ) " ففعلنا ، فبلغ قتلانا سبعين ألفا في طاعة ربنا حتى رضي عنا ، فقال ثابت ابن قيس بن شماس : أما والله إن الله ليعلم مني الصدق ، ولو أمرني محمد أن أقتل نفسي لفعلت ، فأنزل الله في حاطب بن أبي بلتعة وليه شدقه هذه الآية . " فيما شجر بينهم " أي فيما وقع بينهم من الخصومة ، والتبس عليهم من أركان الشريعة ( 3 ) " حرجا " أي ضيقا بشك أو إثم . " إلا قليل منهم " قيل : إن القليل الذين ( 4 ) استثنى الله تعالى هو ثابت بن قيس ، وقيل : هو جماعة من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قالوا : والله لو أمرنا لفعلنا ، والحمد لله ( 5 ) الذي عافانا ، ومنهم عبد الله بن مسعود وعمار بن ياسر ، فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : إن من أمتي رجالا الايمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي . " ويقولون طاعة " يعني به المنافقين ، وقيل : المسلمين الذين حكى عنهم أنهم يخشون الناس كخشية الله ( 6 ) . وقال البيضاوي : " طاعة " أي أمرنا طاعة ، أو منا طاعة " فإذا برزوا " أي خرجوا " من عندك بيت طائفة " أي زورت خلاف ما قلت لها ، أو ما قلت لك من القبول وضمان الطاعة ( 7 ) . قوله تعالى : " وما كان المؤمن " قال الطبرسي رحمه الله : نزلت في عياش بن
هامش
( 1 ) في المصدر : يزعمون أنه رسول الله . ( 2 ) البقرة : 54 . ( 3 ) في المصدر : والتبس عليهم من أحكام الشريعة . ( 4 ) في المصدر : ان القليل الذي . ( 5 ) في المصدر : فالحمد لله . ( 6 ) مجمع البيان 3 : 69 و 70 و 80 . ( 7 ) أنوار التنزيل 1 : 290
بحار الأنوار — صفحة 20 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي