تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
قتلت به فهرا وحملت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع ( 1 ) فأدركت ثاري واضطجعت موسدا * وكنت إلى الأوثان أول راجع فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا أؤمنه في حل ولا حرام ، فقتل يوم الفتح ، رواه الضحاك وجماعة من المفسرين ( 2 ) . وقال رحمه الله في قوله تعالى : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق " : نزلت في بني أبيرق كانوا ثلاثة إخوة : بشر وبشير ومبشر ، وكان بشير يكنى أبا طعمة وكان يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم يقول : قاله فلان ، وكانوا أهل حاجة في الجاهلية والاسلام ، فنقب أبو طعمة على علية رفاعة بن زيد وأخذ له طعاما وسيفا ودرعا ، فشكى ذلك إلى ابن أخيه قتادة بن النعمان ، وكان قتادة بدريا فتحسسا ( 3 ) في الدار وسألا أهل الدار في ذلك ، فقال بنو أبيرق : والله ما صاحبكم إلا لبيد بن سهل رجل ذو حسب ونسب ، فأصلت عليهم لبيد بن سهل سيفه وخرج إليهم ، وقال : يا بني أبيرق أترمونني بالسرقة وأنتم أولى به مني وأنتم المنافقون ، تهجون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتنسبون ذلك إلى قريش ؟ لتبينن ذلك أو لأضعن سيفي فيكم ، فداروه ، وأتى قتادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إن أهل بيت منا أهل بيت سوء عدوا على عمي فخرقوا عليه له من ظهرها ، وأصابوا له طعاما وسلاحا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انظروا في شأنكم ، فلما سمع بذلك رجل من بطنهم الذي هم منه يقال له : أسيد بن عروة ، جمع رجالا من أهل الدار ، ثم انطلق إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا لهم حسب ونسب وصلاح وأنبوهم بالقبيح ، وقالوا لهم مالا ينبغي وانصرف ، فلما أتى قتادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك ليكلمه جبهه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جبها شديدا ، وقال : عمدت إلى أهل بيت لهم حسب ونسب تؤنبهم بالقبيح وتقول مالا ينبغي ؟ قال : فقام
هامش
( 1 ) وفى القاموس : الفارع حصن بالمدينة وقرية بوادي السراة قرب سايه وموضع بالطائف ، وقال : السراة أعلى كل شئ وسراة مضافة إلى بجيلة وزهران وعنز - إلى قوله - مواضع معروفة ، منه . ( 2 ) مجمع البيان 3 : 29 . ( 3 ) في المصدر : فتجسسا .
بحار الأنوار — صفحة 22 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي