قتلت به فهرا وحملت عقله * سراة بني النجار أرباب فارع ( 1 )
فأدركت ثاري واضطجعت موسدا * وكنت إلى الأوثان أول راجع
فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) لا أؤمنه في حل ولا حرام ، فقتل يوم الفتح ، رواه الضحاك
وجماعة من المفسرين ( 2 ) .
وقال رحمه الله في قوله تعالى : " إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق " : نزلت
في بني أبيرق كانوا ثلاثة إخوة : بشر وبشير ومبشر ، وكان بشير يكنى أبا طعمة
وكان يقول الشعر يهجو به أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم يقول : قاله فلان ، وكانوا
أهل حاجة في الجاهلية والاسلام ، فنقب أبو طعمة على علية رفاعة بن زيد وأخذ
له طعاما وسيفا ودرعا ، فشكى ذلك إلى ابن أخيه قتادة بن النعمان ، وكان قتادة
بدريا فتحسسا ( 3 ) في الدار وسألا أهل الدار في ذلك ، فقال بنو أبيرق : والله ما
صاحبكم إلا لبيد بن سهل رجل ذو حسب ونسب ، فأصلت عليهم لبيد بن سهل سيفه
وخرج إليهم ، وقال : يا بني أبيرق أترمونني بالسرقة وأنتم أولى به مني وأنتم
المنافقون ، تهجون رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتنسبون ذلك إلى قريش ؟ لتبينن ذلك أو
لأضعن سيفي فيكم ، فداروه ، وأتى قتادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إن
أهل بيت منا أهل بيت سوء عدوا على عمي فخرقوا عليه له من ظهرها ، وأصابوا
له طعاما وسلاحا ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : انظروا في شأنكم ، فلما سمع بذلك رجل
من بطنهم الذي هم منه يقال له : أسيد بن عروة ، جمع رجالا من أهل الدار ، ثم انطلق
إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : إن قتادة بن النعمان وعمه عمدا إلى أهل بيت منا لهم
حسب ونسب وصلاح وأنبوهم بالقبيح ، وقالوا لهم مالا ينبغي وانصرف ، فلما
أتى قتادة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعد ذلك ليكلمه جبهه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جبها شديدا ، وقال :
عمدت إلى أهل بيت لهم حسب ونسب تؤنبهم بالقبيح وتقول مالا ينبغي ؟ قال : فقام
هامش
( 1 ) وفى القاموس : الفارع حصن بالمدينة وقرية بوادي السراة قرب سايه وموضع
بالطائف ، وقال : السراة أعلى كل شئ وسراة مضافة إلى بجيلة وزهران وعنز - إلى قوله -
مواضع معروفة ، منه .
( 2 ) مجمع البيان 3 : 29 .
( 3 ) في المصدر : فتجسسا .