عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : مات الوليد بن المغيرة ( 1 ) فقالت أم سلمة
للنبي : إن آل المغيرة قد أقاموا مناحة فأذهب إليهم ؟ فأذن لها فلبست ثيابها وتهيأت
وكانت من حسنها كأنها جان ، وكانت إذا قامت فأرخت شعرها جلل جسدها ،
وعقد ( 2 ) بطرفيه خلخالها ، فندبت ابن عمها بين يدي رسول الله ( صلى الله عليه آله ) فقالت :
أنعي الوليد بن الوليد * أبا الوليد فتى العشيرة
حامي الحقيقة ماجد * يسمو إلى طلب الوتيرة
قد كان غيثا في السنين * وجعفرا غدقا وميرة ( 3 )
فما عاب النبي ( 4 ) ( صلى الله عليه وآله ) في ذلك ولا قال شيئا ( 5 ) .
بيان : الحقيقة : ما يحق على الرجل أن يحميه . والوتيرة : الطريقة ،
والوتر : طلب الدم . والجعفر : النهر الصغير . والماء الغدق : الكثير . والميرة بالكسر :
الطعام يمتاره الانسان .
8 - الكافي : علي ، عن أبيه ، عن حماد ، عن حريز عن أبي الجارود ، عن أبي
جعفر ( عليه السلام ) قال : دخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على أم سلمة فقال لها : مالي ( 6 ) لا أرى
في بيتك البركة ؟ قالت : بلى ، والحمد لله إن البركة لفي بيتي ، فقال : إن الله
عز وجل أنزل ثلاث بركات : الماء ، والنار ، والشاة ( 7 ) .
هامش
( 1 ) هو وليد بن الوليد بن المغيرة المخزومي أخو خالد بن الوليد .
( 2 ) في المصدر : وعقدت .
( 3 ) في أسد الغابة :
يا عين فابكي للوليد * بن الوليد بن المغيرة
قد كان غيثا في السنين * ورحمة فينا وميره
ضخم الدسيعة ماجدا * يسمو إلى طلب الوتيرة
مثل الوليد بن الوليد * ابن الوليد كفى العشيرة
( 4 ) فما عاب عليها رسول الله خ . أقول : في المصدر : فما عاب ( ذلك خ ) عليها النبي
( صلى الله عليه وآله ) .
( 5 ) فروع الكافي 1 : 360 .
( 6 ) في المصدر : مالك .
( 7 ) فروع الكافي 2 : 231 .