سلمة قال : قالت : أقعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) في بيتي ثم دعا بجلد شاة فكتب
فيه حتى ملا أكارعه ثم دفعه إلي وقال : من جاءك من بعدي بآية كذا وكذا
فادفعيه إليه ، فأقامت أم سلمة حتى توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وولى أبو بكر أمر الناس
بعثتني فقال : اذهب وانظر ما صنع هذا الرجل ، فجئت فجلست في الناس حتى
خطب أبو بكر ثم نزل فدخل بيته ، فجئت فأخبرتها فأقامت حتى إذا ولى عمر بعثتني
فصنع كما صنع صاحبه فجئت فأخبرتها ، ثم أقامت حتى ولى عثمان فبعثتني
فصنع كما صنع صاحباه فأخبرتها ، ثم أقامت حتى ولى علي فأرسلتني فقالت : انظر
ما يصنع هذا الرجل ، فجئت فجلست في المسجد فلما خطب علي ( عليه السلام ) نزل فرآني
في الناس ، فقال : اذهب فاستأذن على أمك ، قال : فخرجت حتى جئتها فأخبرتها
وقلت قال لي : استأذن على أمك وهو خلفي يريدك ، قالت : وأنا والله أريده
فاستأذن علي فدخل فقال : أعطيني الكتاب الذي دفع إليك بآية كذى وكذى
كأني أنظر إلى أمي حتى قامت إلى تابوت لها في جوفه تابوت لها صغير ( 1 ) فاستخرجت
من جوفه كتابا فدفعته إلى علي ثم قالت لي أمي : يا بني ألزمه ، فلا والله ما رأيت
بعد نبيك إماما غيره ( 2 ) .
بيان : الأكارع جمع كراع كغراب وهو مستدق الساق .
أقول : قد أوردنا مثله بأسانيد في باب جهات علوم الأئمة ( عليهم السلام ) ، وأوردنا
فيه وفي غيره بأسانيد أن الحسين ( عليه السلام ) لما أراد العراق استودعها الكتب فدفعتها إلى
علي بن الحسين ( عليهم السلام ) .
5 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطاب ، عن الحسين بن علي بن
يقطين ، عن عاصم بن حميد ، عن إبراهيم بن أبي يحيى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
تزوج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أم سلمة ، زوجها إياه عمر بن أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ
الحلم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : [ في جوفها تابوت صغير ] أقول : التابوت : صندوق من الخشب ، ومنه
تابوت الميت .
( 2 ) بصائر الدرجات : 44 .
( 3 ) فروع الكافي 2 : 24 .