6 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن هشام بن
سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن أبا بكر وعمر أتيا أم سلمة فقالا لها : يا أم
سلمة إنك قد كنت عند رجل قبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكيف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ذاك ؟ ( 1 )
فقالت : ما هو إلا كسائر الرجال ، ثم خرجا عنها وأقبل النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقامت إليه
مبادرة فرقا ( 2 ) أن ينزل أمر من السماء فأخبرته الخبر ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى
تربد ( 3 ) وجهه ، والتوى عرق الغضب بين عينيه ، وخرج وهو يجر رداءه حتى
صعد المنبر وبادرت ( 4 ) الأنصار بالسلاح وأمر بخيلهم أن تحضر ، فصعد المنبر
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : " أيها الناس ما بال أقوام يتبعون عيبي ويسألون عن
عيبي ( 5 ) والله إني لأكرمكم حسبا ، وأطهركم مولدا ، وأنصحكم لله في الغيب
ولا يسألني أحد منكم عن أبيه إلا أخبرته ، فقال إليه رجل فقال : من أبي ؟ فقال :
فلان الراعي ، فقام إليه آخر فقال : من أبي ؟ فقال : غلامكم الأسود فقام ( 6 ) إليه
الثالث فقال : من أبي ؟ فقال : الذي تنسب إليه ، فقالت الأنصار : يا رسول الله اعف
عنا عفا الله عنك ، فإن الله بعثك رحمة فاعف عنا عفا الله عنك ، وكان النبي ( صلى الله عليه وآله )
إذا كلم استحيى وعرق وغض طرفه عن الناس حياء حين كلموه ، فنزل ، فلما
كان في السحر هبط عليه جبرئيل ( عليه السلام ) بصحفة من الجنة فيها هريسة فقال : يا محمد
هذه عملها لك الحور العين فكلها أنت وعلي وذريتكما ، فإنه لا يصلح أن يأكلها
غيركم ، فجلس رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) فأكلوا
فاعطي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في المباضعة من تلك الاكلة قوة أربعين رجلا ، فكان إذا شاء
غشي نساءه كلهن في ليلة واحدة ( 7 ) .
7 - الكافي : العدة ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن مالك بن عطية
هامش
( 1 ) من ذلك في الخلوة خ ل . أقول : في المصدر : من ذاك في الخلوة .
( 2 ) أي خوفا وفزعا .
( 3 ) أي تغير من الغضب .
( 4 ) وسارت خ ل .
( 5 ) في المصدر : ويسألون عن غيبي .
( 6 ) وقام خ ل .
( 7 ) فروع الكافي 2 : 78 .