{ 3 باب }
* ( أحوال أم سلمة رضي الله عنها ) *
1 - أمالي الصدوق : أبى الوليد ، عن محمد بن أبي القاسم ، عن محمد بن علي الصيرفي
عن محمد بن سنان ، عن المفضل بن عمر ، عن أبي عبد الله الصادق ، عن أبيه ، عن جده
( عليهم السلام ) قال : بلغ أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه آله ) أن مولى لها يتنقص عليا ( عليه السلام )
ويتناوله ، فأرسلت إليه ، فلما أن صار إليها قالت له : يا بني بلغني أنك تتنقص
عليا وتتناوله ، قال لها : نعم يا أماه ، قالت : اقعد ثكلتك أمك حتى أحدثك
بحديث سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثم اختر لنفسك ، إنا كنا عند رسول الله ( صلى الله عليه وآله )
تسع نسوة وكانت ليلتي ويومي من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فدخل النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو
متهلل ، أصابعه في أصابع علي ، واضعا يده عليه ، فقال : يا أم سلمة أخرجي من
البيت وأخليه لنا ، فخرجت وأقبلا يتناجيان أسمع الكلام وما أدري ما يقولان
حتى إذا قمت فأتيت ( 1 ) الباب فقلت : أدخل يا رسول الله ، قال : لا ، قالت : فكبوت ( 2 )
كبوة شديدة مخافة أن يكون ردني من سخطة أو نزل في شئ من السماء ، ثم لم
ألبث أن أتيت الباب الثانية فقلت : أدخل يا رسول الله ؟ فقال : لا ، فكبوت كبوة
أشد من الأولى ، ثم لم ألبث حتى أتيت الباب الثالثة فقلت : أدخل يا رسول الله ؟
فقال : ادخلي يا أم سلمة ، فدخلت وعلي جاث بين يديه ، وهو يقول : فداك أبي
وأمي يا رسول الله إذا كان كذا وكذا فما تأمرني ؟ قال : آمرك بالصبر ، ثم أعاد
عليه القول الثانية فأمره بالصبر ، فأعاد عليه القول الثالثة فقال له : يا علي يا أخي
إذا كان ذاك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك ، واضرب به قدما حتى تلقاني
وسيفك شاهر يقطر من دمائهم ، ثم التفت إلي فقال لي : والله ما هذه الكأبة يا أم
هامش
( 1 ) في المصدر : حتى إذا قلت : قد انتصف النهار فأتيت الباب .
( 2 ) في المصدر : قال : لا ، فكبوت .