تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) دعاه إلى الاسلام فأسلم فكان ( 1 ) يدعى زيد مولى محمد فلما بلغ حارثة بن شراحيل الكلبي خبر زيد قدم مكة وكان رجلا جليلا فأتى أبا طالب فقال : يا أبا طالب إن ابني وقع عليه السبي وبلغني أنه صار لابن أخيك تسأله ( 2 ) إما أن يبيعه وإما أن يفاديه ، وإما أن يعتقه ، فكلم أبو طالب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : هو حر فليذهب حيث شاء ، فقام حارثة فأخذ بيد زيد فقال له : يا بني الحق بشرفك وحسبك ، فقال زيد : لست أفارق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبدا ، فقال له أبوه : فتدع حسبك ونسبك وتكون عبدا لقريش ؟ فقال زيد : لست أفارق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما دمت حيا ، فغضب أبوه فقال : يا معشر قريش اشهدوا أني قد برئت منه وليس هو ابني ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : اشهدوا أن زيدا ابني أرثه ويرثني ، وكان يدعى زيد بن محمد ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يحبه وسماه زيد الحب ، فلما هاجر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة زوجه زينب بنت جحش وأبطأ عنه يوما فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) منزله يسأله عنه ، فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر لها فدفع ( 3 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الباب فنظر إليها وكانت جميلة حسنة ، فقال : سبحان الله خالق النور وتبارك الله أحسن الخالقين ، ثم رجع ( صلى الله عليه وآله ) إلى منزله ووقعت زينب في قلبه وقوعا عجيبا ( 4 ) وجاء زيد إلى منزله فأخبرته زينب بما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال لها زيد : هل لك أن أطلقك حتى يتزوجك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فعلك ( 5 ) قد وقعت في قلبه ؟ فقالت : أخشى أن تطلقني ولا يتزوجني رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فجاء زيد إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : بأبي أنت وأمي ( 6 ) أخبرتني زينب بكذا وكذا ، فهل لك أن أطلقها حتى تتزوجها ؟ فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : لا ، اذهب واتق الله وأمسك عليك زوجك ، ثم حكى الله فقال : " أمسك عليك زوجك واتق الله وتخفي
هامش
( 1 ) وكان خ ل . ( 2 ) سله خ ل فسله خ ل . ( 3 ) فرفع خ ل . ( 4 ) في المصدر : [ موقفا عجيبا ] أقول : في الحديث غرابة شديدة ، بل فيه ازراء بمقام النبوة ، وكذلك يشكل انتسابه إلى الإمام الصادق ( عليه السلام ) . ( 5 ) فلعلك خ ل . ( 6 ) في المصدر : بابى أنت وأمي يا رسول الله .