تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
في نفسك ما الله مبديه وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها " إلى قوله : " وكان أمر الله مفعولا " ( 1 ) فزوجه الله من فوق عرشه فقال المنافقون : يحرم علينا نساءنا ( 2 ) ويتزوج امرأة ابنه زيد ، فأنزل الله في هذا : " وما جعل أدعياءكم أبناءكم " إلى قوله : " يهدي السبيل " ثم قال : " ادعوهم لآبائهم " إلى قوله : " ومواليكم ( 3 ) " فأعلم الله أن زيدا ليس هو ابن محمد ، وإنما ادعاه للسبب الذي ذكرناه ، وفي هذا أيضا ما نكتبه في غير هذا الموضع في قوله : " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وكان الله بكل شئ عليما ( 4 ) " ثم نزل : لا يحل لك النساء " بعد ما حرم عليه في سورة النساء وقوله : " ولا أن تبدل بهن من أزواج " معطوف على قصة امرأة زيد " ولو أعجبك حسنهن ( 5 ) " أي لا يحل لك امرأة رجل أن تتعرض لها حتى يطلقها وتتزوجها أنت فلا تفعل ( 6 ) هذا الفعل بعد هذا ( 7 ) . بيان : عكاظ كغراب : سوق بصحراء بين نخلة والطائف كانت تقوم هلال ذي القعدة وتستمر عشرين يوما تجتمع قبائل العرب فيتعاكظون ، أي يتفاخرون ويتناشدون ، ومنه الأديم العكاظي ، ذكره الفيروزآبادي ، وقال : حصف ككرم : استحكم عقله فهو حصيف ، والفهر : الحجر قدر ما يملا الكف . أقول : لعل هذا الخبر محمول على التقية ، أو مؤول بما سيأتي في الاخبار الآتية . 50 - الإحتجاج ، عيون أخبار الرضا ( ع ) : في خبر ابن الجهم أنه سأل المأمون الرضا ( عليه السلام ) عن قول الله عز وجل : " وإذ تقول للذي أنعم الله عليه وأنعمت عليه أمسك عليك زوجك واتق
هامش
( 1 ) الأحزاب : 37 . ( 2 ) في المصدر : نساء أبنائنا . ( 3 ) الأحزاب : 4 . ( 4 ) الأحزاب : 40 . ( 5 ) الأحزاب : 52 . ( 6 ) فيه أيضا غرابة شديدة بعد ما كنا نعلم أن تزويجه ( صلى الله عليه وآله ) زينب بنت جحش كان لمصلحة الدين وبيان ان زوج الدعي ليست بمنزلة زوج الابن في حرمة النكاح وغيرها فلا مجال لما يرى في الحديث من التعريض به ( صلى الله عليه وآله ) . ( 7 ) تفسير القمي : 514 - 516 . وفيه : " لا يحل لك النساء من بعد " أي بعد ما حرم .