الحال على كفرهم وإن أظهروا الاسلام ، ثم لو ثبت أنه ( صلى الله عليه وآله ) كان يعلم التفصيل
والعاقبة وكل شئ جوزنا أن لا يعلمه لكان ممكنا أن يكون تزويجه قبل هذا العلم
فلو كان تقدم له العلم لما زوجه ، فليس معنى في العلم إذا ثبت تاريخ انتهى ( 1 ) .
أقول : سيأتي بعض القول في ذلك في باب المطاعن إن شاء الله .
25 - قال في المنتقى : ولدت خديجة له ( صلى الله عليه وآله ) زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة
والقاسم ، وبه كان يكنى ، والطاهر والطيب ، وهلك هؤلاء الذكور في الجاهلية ،
وأدركت الإناث الاسلام فأسلمن وهاجرن معه ، وقيل : الطيب والطاهر لقبان
لعبد الله ، وولد في الاسلام ، وقال ابن عباس : أول من ولد لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمكة
قبل النبوة القاسم يكنى به ، ثم ولد له زينب ، ثم رقية ، ثم فاطمة ، ثم أم -
كلثوم ، ثم ولد له في الاسلام عبد الله ، فسمي الطيب والطاهر ، وأمهم جميعا خديجة
بنت خويلد ، وكان أول من مات من ولده القاسم ، ثم مات عبد الله بمكة ، فقال
العاص بن وائل السهمي : قد انقطع ولده فهو أبتر ، فأنزل الله تعالى : " إن شانئك
هو الأبتر ( 2 ) " وعن جبير ابن مطعم قال : مات القاسم وهو ابن سنتين ، وقيل :
سنة ( 3 ) ، وقيل إن القاسم والطيب عاشا سبع ليال ، ومات عبد الله بعد النبوة بسنة
وأما إبراهيم فولد سنة ثمان من الهجرة ، ومات وله سنة وعشرة أشهر وثمانية
أيام ، وقيل : كان بين كل ولدين لخديجة سنة ، وقيل : إن الذكور من أولاده
ثلاثة ، والبنات أربع ، أولهن زينب ، ثم القاسم ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ، ثم رقية
ثم عبد الله وهو الطيب والطاهر ، ثم إبراهيم ، ويقال : إن أولهم القاسم ، ثم زينب
ثم عبد الله ، ثم رقية ، ثم أم كلثوم ، ثم فاطمة ، وأما بناته فزينب كانت زوجة
أبي العاص واسمه القاسم بن الربيع ، وكان لها منه ابنة اسمها أمامة ، فتزوجها
المغيرة بن نوفل ثم فارقها ، وتزوجها علي ( عليه السلام ) بعد وفاة فاطمة ( عليها السلام ) ، وكانت
هامش
( 1 ) الشافي : 262 و 263 .
( 2 ) الكوثر : 3 .
( 3 ) في المصدر : وقيل : ابن سنة .