أوصت بذلك ( 1 ) قبل فوتها ، وتوفيت زينب سنة ثمان من الهجرة ، وقيل إنها ولدت
من أبي العاص ابنا اسمه علي ومات في ولاية عمر ، ومات أبو العاص في ولاية عثمان
وتوفيت أمامة سنة خمسين ، ورقية كانت زوجة عتبة بن أبي لهب فطلقها قبل الدخول
بأمر أبيه وتزوجها عثمان في الجاهلية فولدت له ابنا سماه عبد الله ، وبه كان يكنى
وهاجرت مع عثمان إلى الحبشة ثم هاجرت معه إلى المدينة وتوفيت سنة اثنتين من الهجرة
والنبي ( صلى الله عليه وآله ) في غزوة بدر وتوفي ابنها سنة أربع وله ست سنين ويقال : نقره ديك على
عينيه فمات ، وأم كلثوم تزوجها عتيبة بن أبي لهب وفارقها قبل الدخول ، وتزوجها
عثمان بعد رقية سنة ثلاث ، وتوفيت في شعبان سنة سبع ، وفاطمة صلوات الله عليها
تزوجها علي ( عليه السلام ) سنة اثنتين من الهجرة ، ودخل بها منصرفه من بدر ، وولدت
له حسنا وحسينا ( 2 ) وزينب الكبرى وأم كلثوم الكبرى ، وانتشر نور النبوة
والعصمة حسبا ونسبا من ذرياتها وتوفيت بعد وفاة أبيها صلوات الله عليهما بمائة
يوم ، وقيل : توفيت لثلاث خلون من شهر رمضان سنة إحدى عشرة ، وقيل :
غير ذلك ( 3 ) وأما منزل خديجة فإنه يعرف بها اليوم اشتراه معاوية فيما ذكر
فجعله مسجدا يصلى فيه ، وبناه على الذي هو عليه اليوم ولم يغير ( 4 ) .
26 - الغرر للسيد المرتضى رضي الله عنه : روى محمد بن الحنفية عن أبيه ( عليه السلام )
قال : كان قد كثر على مارية القبطية أم إبراهيم الكلام في ابن عم لها قبطي كان
يزورها ويختلف إليها ، فقال لي النبي ( صلى الله عليه وآله ) : خذ هذا السيف وانطلق ( 5 ) فإن
وجدته عندها فاقتله ، قلت : يا رسول الله أكون في أمرك كالسكة المحماة أمضي لما
أمرتني ، أم الشاهد يرى مالا يرى الغائب ؟ فقال لي النبي ( صلى الله عليه وآله ) : بل الشاهد يرى
هامش
( 1 ) في المصدر : وكانت أوصته بذلك .
( 2 ) في المصدر : ومسحنا . أقول وهو الصحيح كما يأتي في محله ، وقد صرح بذلك رجال
من أهل السنة منهم ابن قتيبة في المعارف .
( 3 ) يأتي الخلاف في تاريخ وفاتها في محله .
( 4 ) المنتقى في مولد المصطفى : الباب الثامن فيما كان سنة خمس وعشرين من مولده .
( 5 ) في المصدر : وانطلق به .