بعض النسخ [ أنى آمنه ] على صيغة الماضي الغائب ، فأنى بالفتح والتشديد للاستفهام
الانكاري ، والاستثناء متعلق به ، لكن في أكثر النسخ بصيغة التكلم ، فيدل على
أن قول اللعين سابقا [ آمنته ] بصيغة التكلم أيضا ، وغرضه إني آمنته في المعركة
وأدخلته المدينة ، إذا الأمان بعدها لا ينفع ، وربما يقرء [ أمنته ] على بناء التفعيل ،
أي جعلته مؤمنا ، وعلى النسخة الظاهرة [ آمنته ] بصيغة الخطاب ، أي ادعى أن
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آمنه ، فيكون موافقا لما مر في خبر الخرائج ، قوله : حتى وجربه
قال الجوهري : وجرت منه ، بالكسر : خفت ، وفي بعض النسخ حسر به ، أي
أعيا وانقطع بجهازه ، وفي بعضها : وجس به ، أي فزع .
قوله : ما أبهره ، ما نافية لبيان قرب المسافة ، أو للتعجب لبيان بعدها
ومشقتها ، والبهر : انقطاع النفس من الأعيان ، وبهره الحمل يبهر بهرا : إذا وقع
عليه البهر ، فانبهر ، أي تتابع نفسه ، وأبهر : احترق من حر بهرة النار ، وقال
الجوهري : قنيت الحياء بالكسر قنيانا أي لزمته ، قال عنترة .
اقني حياءك لا أبا لك واعلمي * إني امرؤ سأموت إن لم اقتل
والحطم : الكسر ، والتحف بالشئ : تغطي به ، واللحاف ككتاب : ما يلتحف
به وزوجة الرجل .
23 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن علي بن أبي حمزة ،
عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : أيفلت من ضغطة القبر أحد ؟ قال :
فقال : نعوذ بالله ( 1 ) ، ما أقل من يفلت من ضغطة القبر ، إن رقية لما قتلها عثمان
وقف رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على قبرها فرفع رأسه إلى السماء فدمعت عيناه وقال للناس :
إني ذكرت هذه وما لقيت فرققت لها واستوهبتها من ضمه القبر ، قال : فقال :
اللهم هب لي رقية من ضمة القبر ، فوهبها الله له ، قال : وإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج
في جنازة سعد وقد شيعه سبعون ألف ملك فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأسه إلى السماء ثم
هامش
( 1 ) نعوذ بالله منهما خ ل .