رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وبكى ثم أدخلها منزله وكشفت عن ظهرها ، فلما أن رأى ما بظهرها
قال ؟ ؟ ثلاث مرات : ماله ؟ قتلك قتله الله ، وكان ذلك يوم الأحد وبات عثمان متحلفا ( 1 )
بجاريتها ، فمكث الاثنين والثلاثاء وماتت في اليوم الرابع ، فلما حضر أن يخرج بها
أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فاطمة ( عليها السلام ) فخرجت ونساء المؤمنين معها ، وخرج عثمان
يشيع جنازتها ، فلما نظر إليه النبي ( صلى الله عليه وآله ) قال : من أطاف البارحة بأهله أو بفتاته
فلا يتبعن جنازتها ، قال ذلك ثلاثا ، فلم ينصرف فلما كان في الرابعة : قال : لينصرفن
أولا سمين باسمه ، فأقبل عثمان متوكيا على مولى له ممسكا ببطنه ( 2 ) فقال :
يا رسول الله إني أشتكي بطني ، فإن رأيت أن تأذن لي أن أنصرف ، قال : انصرف !
وخرجت فاطمة ( عليها السلام ) ونساء المؤمنين والمهاجرين فصلين على الجنازة ( 3 ) .
بيان : يقال : ندر الشئ ، أي سقط ، وأندره غيره ، وفي بعض النسخ : هدر ،
وهو أظهر ، وقد مر أن المشجب : خشبات منصوبة توضع عليها الثياب ، قوله :
فأعادها ثلاثا ، هذا من كلام الإمام ( عليه السلام ) ، والضمير راجع إلى كلام عثمان بتأويل
الكلمة أو الجملة أي أعاد قوله : قد والذي بعثك بالحق آمنته ، وقوله : وأعادها
أبو عبد الله ثلاثا كلام الراوي ، أدخله بين كلامي الامام ، أي إنه ( عليه السلام ) كلما أعاد
كلام عثمان أتبعه بقوله : وكذب والذي بعثه الخ ، وقوله : إني آمنته ، بيان لمرجع
الضمير في قوله : أعادها أولا ، وأحال المرجع في الثاني على الظهور ، ويحتمل أن
يكون قوله : إني آمنته ، بدلا من الضمير المؤنث في الموضعين معا ، بأن يكون
غرض الراوي أنه لم يقل فأعادها ثلاثا ، بل كرر القول بعينه ثلاثا ، فيحتمل أن
يكون ( عليه السلام ) كرر : والذي بعثه أيضا . ولم يذكره الراوي لظهوره ، أو يكون مراده
إلى آخره وأن يكون ( عليه السلام ) قال ذلك مرة بعد الأولى أو بعد الثالثة ، وعلى التقادير
قوله : إلا أنه ، استثناء من قوله : ما آمنه ، أي لم يكن آمنه إلا أنه أي عثمان يأتي
النبي ( صلى الله عليه وآله ) عن يمينه وعن شماله ويلح ويبالغ ليأخذ منه ( صلى الله عليه وآله ) الأمان له ، وفي
هامش
( 1 ) ملتحفا خ ل . متخليا خ ل .
( 2 ) بطنه خ ل .
( 3 ) فروع الكافي 1 : 69 و 70 .