تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
على ركبتيه فنقبتا ، فأتى شجرة فجلس تحتها فجاء الملك فأخبر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمكانه فبعث إليه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زيدا والزبير فقال لهما : ائتياه فهو في مكان كذا وكذا فاقتلاه ، فلما أتياه ( 1 ) قال زيد للزبير : إنه ادعى أنه قتل أخي وقد كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) آخى بين حمزة وزيدا فاتركني أقتله ، فتركه الزبير فقتله ، فرجع عثمان من عند النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال لامرأته : إنك أرسلت إلى أبيك فأعلمته بمكان عمي فحلفت بالله ما فعلت فلم يصدقها فأخذ خشبة القتب فضربها ضربا مبرحا ، فأرسلت إلى أبيها تشكو ذلك وتخبره بما صنع ، فأرسل إليها أني لأستحي للمرأة أن لا تزال تجر ذيولها تشكو زوجها ، فأرسلت إليه أنه قد قتلني ، فقال لعلي : خذ السيف ثم ائت بنت عمك فخذ بيدها ، فمن حال بينك وبينها فاضربه بالسيف ، فدخل ( 2 ) علي فأخذ بيدها ، فجاء بها إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأرته ظهرها ، فقال أبوها : قتلها قتله الله ، فمكثت يوما وماتت في الثاني ، واجتمع الناس للصلاة عليها ، فخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من بيته وعثمان جالس مع القوم فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من ألم جاريته ( 3 ) الليلة فلا يشهد جنازتها ، قالها مرتين وهو ساكت ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليقومن أولا سمينه باسمه واسم أبيه ، فقام يتوكأ على مهين ، قال : فخرجت فاطمة في نسائها فصلت على أختها . بيان : في النهاية : فيه : فضرب على آذانهم ، هو كناية عن النوم ، ومعناه حجب الصوت والحس أن يلجأ آذانهم فينتبهوا كأنها قد ضرب عليها حجاب ، وقال : ضربا غير مبرح ، أي غير شاق ، وكان مهينا اسم مولاه . 20 - السرائر : أبان بن تغلب ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن محمد بن قيس الأسدي قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) زوج منافقين أبا العاص بن ربيع وسكت عن الآخر ( 4 ) .
هامش
( 1 ) فلما انتهيا إليه خ ل . ( 2 ) فدخل عليها خ ل . ( 3 ) بجاريته خ ل . ( 4 ) السرائر : 471 .