قالوا : كان يرهق ، يعنون يتبع النساء ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : رحمه الله والله لقد
كان يحبني حبا لو كان نخاسا ( 1 ) لغفر الله له ( 2 ) .
بيان : نخاسا فيما عندنا من النسخ بالنون ، ولعله محمول على من يبيع الأحرار
وربما يقرأ بالباء الموحدة من بخس المكيال والميزان فيناسب عمله أيضا .
132 - التمحيص : عن سليمان الجعفري ، عن أبي الحسن الرضا عن آبائه
( عليهم السلام ) قال : رفع إلى ( 3 ) رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قوم في بعض غزواته فقال : من القوم ؟
قالوا : مؤمنون يا رسول الله ، قال : ما بلغ من إيمانكم ؟ قالوا : الصبر عند البلاء
والشكر عند الرخاء ، والرضاء بالقضاء ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : حلماء علماء كادوا
من الفقه أن يكونوا أنبياء ، إن كنتم كما تقولون فلا تبنوا مالا تسكنون ، ولا
تجمعوا مالا تأكلون ، واتقوا الله الذي إليه ترجعون ( 4 ) .
133 - الكافي : العدة ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن البطائني ، عن
أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج في جنازة سعد وقد
شيعه سبعون ألف ملك ، فرفع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) رأسه إلى السماء ثم قال : مثل سعد
يضم ، قال : قلت : جعلت فداك إنا نحدث أنه كان يستخف بالبول ، فقال : معاذ
الله إنما كان من زعارة في خلقه على أهله ، قال : فقالت أم سعد : هنيئا لك يا سعد
قال : فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا أم سعد لا تحتمي على الله ( 5 ) .
بيان : الزعارة بتشديد الراء ( 6 ) : شكاسة الخلق .
134 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن بعض أصحابه ، عن داود بن
فرقد ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أتى رجل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : يا رسول الله إني
خرجت وامرأتي حائض ، فرجعت وهي حبلى ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من تتهم ؟
قال : أتهم رجلين ، قال : ائت بهما فجاء بهما ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن يك ابن
هامش
( 1 ) غفر خ ل .
( 2 ) الروضة : 77 و 78 .
( 3 ) أي قدم إليه .
( 4 ) التمحيص : مخطوط .
( 5 ) الفروع 1 : 64 .
( 6 ) وتخفيفه .