الرجل منهم يسقط سوطه وهو على دابته فينزل حتى يتناوله ، كراهية أن يسأل
أحدا شيئا ، وأن كان الرجل لينقطع شسعه فيكره أن يطلب من أحد شيئا ( 1 ) .
130 - من لا يحضره الفقيه : بإسناده عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال :
احتجم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، حجمه مولى لبني بياضة وأعطاه ، لو كان ( 2 ) حراما ما
أعطاه ، فلما فرغ قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أين الدم ؟ قال : شربته يا رسول الله
فقال : ما كان ينبغي لك أن تفعله ، وقد جعله الله لك حجاجا من النار ( 3 ) .
131 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن بعض
أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان رجل يبيع الزيت ، وكان يحب رسول الله
( صلى الله عليه وآله ) حبا شديدا ، كان إذا أراد أن يذهب في حاجته لم يمض حتى ينظر إلى رسول
الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قد عرف ( 4 ) ذلك منه ، فإذا جاء تطاول ( 5 ) له حتى ينظر إليه ، حتى
إذا كان ذات يوم دخل ( 6 ) فتطاول له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حتى نظر إليه ، ثم مضى في
حاجته فلم يكن بأسرع من أن رجع ، فلما رآه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد فعل ذلك أشار
إليه بيده اجلس ، فجلس بين يديه ، فقال : مالك فعلت اليوم شيئا لم تكن تفعله قبل
ذلك ؟ فقال : يا رسول الله والذي بعثك بالحق نبيا لغشى قلبي شئ من ذكرك
حتى ما استطعت أن أمضي في حاجتي حتى رجعت إليك ، فدعا له وقال له خيرا
ثم مكث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أياما لا يراه ، فلما فقده سأل عنه ، فقيل : يا رسول الله
ما رأيناه منذ أيام فانتعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وانتعل معه أصحابه وانطلق حتى أتى ( 7 )
سوق الزيت ، فإذا دكان الرجل ليس فيه أحد ، فسأله عنه جيرته فقالوا : يا رسول
الله مات ، ولقد كان عندنا أمينا صدوقا إلا أنه قد كان فيه خصلة ، قال : وما هي ؟
هامش
( 1 ) المجالس والاخبار : 60 و 61 .
( 2 ) في المصدر : ولو كان
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : 354 طبعة طهران .
( 4 ) في المصدر : وقد عرف
( 5 ) يتطاول خ .
( 6 ) في المصدر : فإذا كانت ذات يوم دخل عليه .
( 7 ) حتى أتوا خ ل . أقول : يوجد ذلك في المصدر .