حماد بن عيسى ، عن معاوية بن عمار ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان البراء بن معرور
التميمي الأنصاري بالمدينة ، وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بمكة ، وإنه حضره الموت
وكان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمسلمون يصلون إلى بيت المقدس ، فأوصى البراء إذا دفن
أن يجعل وجهه إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى القبلة فجرت به السنة ، وأنه أوصى بثلث
ماله فنزل به الكتاب وجرت به السنة ( 1 ) .
100 - تفسير فرات بن إبراهيم : عبيد بن كثير معنعنا عن مالك المازني ( 2 ) قال أتى تسعة نفر
إلى أبي سعيد الخدري فقالوا : يا أبا سعيد هذا الرجل الذي يكثر الناس فيه ما
تقول فيه ؟ فقال : عمن تسألوني ؟ قالوا : نسأل عن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال :
أما إنكم تسألوني عن رجل أمر من الدفلى ، وأحلى من العسل ، وأخف من
الريشة ، وأثقل من الجبال ، أما والله ما حلا إلا على ألسنة المؤمنين ، وما أخف ( 3 )
إلا على قلوب المتقين ، فلا أحبه أحد قط لله ولرسوله إلا حشره الله من الآمنين
وإنه لمن حزب الله ، وحزب الله هم الغالبون ، والله ما أمر إلا على لسان كافر ، ولا
ثقل ( 4 ) إلا على قلب منافق ، وما أزور عنه ( 5 ) أحد قط ولا لوى ولا تحزب ولا
عبس ولا بسر ولا عسر ولا مضر ولا التفت ( 6 ) ولا نظر ولا تبسم ولا يجرى ( 7 )
ولا ضحك إلى صاحبه ولا قال أعجب لهذا ( 8 ) الامر إلا حشره الله منافقا مع المنافقين
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ( 9 ) .
بيان : قال الفيروزآبادي : الدفل بالكسر وكذكرى : نبت مر فارسيته
خرزهره انتهى . والازورار عن الشئ : العدول عنه . ولوى الرجل رأسه : أمال
وأعرض . وتحزبوا : تجمعوا وبسر الرجل وجهه : كلح كعبس . وعسر الغريم
هامش
( 1 ) الفروع 1 : 70 . ( 29 المزني خ ل .
( 3 ) في المصدر : وما خف .
( 4 ) أثقل خ ل .
( 5 ) أي عدل وانحرف . وما في المصدر : وما زوى .
( 6 ) لم يذكر في المصدر : [ ولا التفت ] .
( 7 ) هكذا في الكتاب ولعله مصحف [ تجرأ ] وفى نسخة : تجبر . وفى المصدر : تحرى .
( 8 ) في المصدر : ولا عجب لهذا الامر .
( 9 ) تفسير فرات : 109 .