قلت : إني قلت : اللهم احش جوفه نارا ، واملا قبره نارا ، وأصله نارا ، قال
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : فأبدى من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما كان يكره ( 1 ) .
98 - الكافي : محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن عبد الله بن
مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : استقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حارثة
ابن مالك بن النعمان الأنصاري فقال له : كيف أنت يا حارثة بن مالك النعماني ( 2 ) ؟
فقال : يا رسول الله مؤمن حقا ( 3 ) فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لكل شئ حقيقة ، فما
حقيقة قولك ؟ فقال : يا رسول الله عزفت نفسي ( 4 ) عن الدنيا ، فأسهرت ليلي ،
وأظمأت هو أجري ( 5 ) وكأني أنظر إلى عرش ربي وقد وضع للحساب ، وكأني
أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون في الجنة ، وكأني أسمع عواء أهل النار في النار
فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : عبد نور الله قلبه ، أبصرت فأثبت ، فقال : يا رسول الله ادع
الله لي أن يرزقني الشهادة معك ، فقال : اللهم ارزق حارثة الشهادة ، فلم يلبث إلا
أياما حتى بعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) سرية ( 6 ) فبعثه فيها فقاتل فقتل تسعة أو ثمانية
ثم قتل .
وفي رواية القاسم بن بريد عن أبي بصير قال : استشهد مع جعفر بن أبي طالب
( عليه السلام ) بعد تسعة نفر وكان هو العاشر ( 7 ) .
99 - الكافي : الحسين بن محمد ، عن عبد الله بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن
هامش
( 1 ) الفروع 1 : 51 .
( 2 ) لم يذكر في المصدر لفظة [ النعماني ] .
( 3 ) ورواه الكليني باسناد آخر عن إسحاق بن عمار مفصلا وفيه : أصبحت موقنا . راجعه
ففيه زيادات واختلاف .
( 4 ) قال الجزري في النهاية : في حديث حارثة : عزفت نفسي عن الدنيا ، أي عافتها
وكرهتها ، ويروى عزفت بضم التاء أي منعتها وصرفتها .
( 5 ) الهواجر جمع الهاجرة : نصف النهار في القيظ ، أو من عند زوال الشمس إلى العصر
شدة الحر .
( 6 ) بسرية خ ل .
( 7 ) الأصول 2 : 53 و 54 .