تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
بدر فغفر لهم ، فقال لهم : اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم " . وروى البخاري ومسلم في صحيحهما عن عبد الله ( 1 ) بن أبي رافع قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا والمقداد والزبير وقال : انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ ، فإن بها ظعينة معها ( 2 ) كتاب وذكر نحوه ( 3 ) . " تلقون إليهم بالمودة " قال البيضاوي : أي تفضون إليهم المودة بالمكاتبة ، والباء مزيدة ، أو أخبار رسول الله صلى الله عليه وآله بسبب المودة " وقد كفروا بما جاءكم من الحق " حال من فاعل أحد الفعلين ( 4 ) " يخرجون الرسول وإياكم " أي من مكة وهو حال من كفروا ، أو استيناف لبيانه " أن تؤمنوا بالله ربكم " لان تؤمنوا به " إن كنتم خرجتم " عن أوطانكم " جهادا في سبيلي وابتغاء مرضاتي " علة للخروج وعمده للتعليق ( 5 ) وجواب الشرط محذوف دل عليه لا تتخذوا " تسرون إليهم بالمودة " بدل من تلقون ، أو استيناف ، معناه أي طائل لكم في إسرار المودة أو الاخبار بسبب المودة " وأنا أعلم بما أخفيتم وما أعلنتم " أي منكم ، وقيل : أعلم مضارع ، والباء مزيدة ، وما موصولة أو مصدرية " ومن يفعله منكم " أي يفعل الاتخاذ " فقد ضل سواء السبيل " أخطأه " إن يثفقوكم " يظفروا بكم ( 6 ) " يكونوا لكم أعداء " لا ينفعكم ( 7 ) إلقاء المودة إليهم " ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء " بما يسوءكم كالقتل والشتم " وودا لو تكفرون " وتمنوا ارتدادكم ، ومجيئه وحده بلفظ الماضي للاشعار بأنهم ودوا ذلك قبل كل شئ ، وإن ودادتهم حاصلة وإن يثفقوكم " لن تنفعكم أرحامكم " قراباتكم " ولا أولادكم " الذين توالون المشركين لأجلهم " يوم القيامة يفصل بينكم " يفرق بينكم بما عراكم من الهول فيفر بعضكم من بعض " والله بما تعملون بصير " فيجازيكم عليه " قد كانت لكم أسوة حسنة " قدوة اسم لما يؤتسى به " في إبراهيم والذين معه " صفة ثانية
هامش
( 1 ) عبيد الله خ ل . ( 2 ) ومعها خ ل . ( 3 ) مجمع البيان 9 : 269 و 270 ( 4 ) أي تتخذوا ، أو تلقون . منه رحمه الله . ( 5 ) في المصدر : وعمدة للتعليق . ( 6 ) في المصدر : ان يظهروا بكم . ( 7 ) في المصدر : ولا ينفعكم .
بحار الأنوار — صفحة 95 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي