تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحار الأنوار — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
أيضا أنها إبل الحاج تعدو من عرفة إلى المزدلفة ، ومن المزدلفة إلى منى " فالموريات قدحا " هي الخيل توري النار بخوافرها إذا سارت في الحجارة والأرض المخصبة وقال مقاتل : يقدحن بحوافرهن النار في الحجارة قال ابن عباس : يريد ضرب الخيل بحوافرها الجبل فأورت منه النار مثل الزناد إذا قدح ، وقال مجاهد : يريد مكر الرجال في الحروب ، تقول العرب إذا أراد الرجل أن يمكر بصاحبه : أما والله لأورين لك بزند وار ولأقدحن لك ، وقيل : هي ألسنة الرجال توري النار من عظيم ما يتكلم ( 1 ) به " فالمغيرات صبحا " يريد الخيل تغير بفرسانها على العدو وقت الصبح ، وإنما ذكر الصبح ( 2 ) لأنهم كانوا يسيرون إلى العدو ليلا فيأتونهم صبحا ، وقيل : يريد الإبل ترفع ركبانها ( 3 ) يوم النحر من جمع إلى منى ، والسنة أن لا ترفع ( 4 ) بركبانها حتى تصبح ، والإغارة : سرعة السير " فأثرن به نقعا " يقال : ثار الغبار أو الدخان وأثرته أي هيجته ، والهاء في " به " عائد إلى معلوم يعني بالمكان أو بالوادي " فوسطن به جمعا " أي صرن بعدوهن ، أو بذلك المكان وسط جمع العدو ، وقيل : يريد جمع منى ( 5 ) . 1 - نوادر الراوندي باسناده عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث مع علي عليه السلام ثلاثين فرسا في غزوة ذات السلاسل ، وقال : أتلو عليك آية في نفقة الخيل " والذين ( 6 ) ينفقون أموالهم بالليل والنهار سرا وعلانية هي النفقة على الخيل سرا وعلانية ( 7 ) ، 2 - تفسير علي بن إبراهيم : " والعاديات ضبحا * فالموريات قدحا * فالمغيرات صبحا " حدثنا جعفر بن أحمد ، عن عبيد بن موسى ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن أبيه عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : " والعاديات ضبحا " قال : هذه السورة
هامش
( 1 ) في المصدر : ما تتكلم به ( 2 ) في المصدر : وإنما ذكر وقت الصبح . ( 3 ) في المصدر : ان ترفع بركبانها . ( 4 ) في المصدر : ان لا ترتفع . ( 5 ) مجمع البيان 10 : 528 و 529 . ( 6 ) هكذا في الكتاب والصحيح : ( الذين ) بلا عاطف . راجع سورة البقرة : 274 . ( 7 ) نوادر الراوندي : 33 و 34 .
بحار الأنوار — صفحة 67 | العلامة المجلسي / عبد الرحيم الرباني الشيرازي / محمد الباقر البهبودي